الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
175
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
تصديق اللّه له بكلامه ، حتى يلزم ( الدور ) ، بل على تصديق اللّه له بالمعجزة ، وهو تصديق فعلي لا قولي . وفيه : ان المعجزة انما تدل على أنه مرسل من اللّه تعالى ، وان ما جاء به من عنده ، لا على أن كلام النبي صدق مطابق للواقع مطلقا ، وان كان من نفسه . على أن إفادة المعجزة لليقين برسالته ، محل منع - على مذهبهم - كما ستعرفه . وبالجملة : العلم بصدق النبي ( ص ) ، موقوف على تصديق اللّه تعالى إياه . فان ادعوا : تصديقه له بكلامه تعالى ، جاء ( الدور ) . وان ادعوا : تصديقه بالمعجزة . فإن كان اقتضاؤها ، لصدق النبي في خبره بصدق كلام اللّه تعالى ناشئا من اخبار اللّه بصدق نفسه ، رجع ( الدور ) إلى حاله . والا فلا تدل المعجزة على صدق النبي ( ص ) ، في خبره من نفسه . على أن المعجزة ، ليست بأعظم من التصديق القولي ، وقد فرض الشك في صدقه . انتهى . وقال في ( نتائج الفكر في شرح الباب الحادي عشر ) - في بحث انه تعالى متكلم - قال : السابعة : انه تعالى متكلم بالاجماع ، لأن هذه المسألة سمعية صرفة ولذلك جعل مستندها الاجماع . والمراد بالكلام : الحروف والأصوات ، المسموعة المنتظمة ، بالمعنى المتداول بين الناس .