الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
160
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قيل : أول من قالها سحبان وائل ، كما قال : لقد علم الحي اليمانون انني * إذا قيل اما بعد اني خطيبها هذا هو المشهور ، ولكن قال في ( المزهر ) : أول من قالها ، كعب بن لوي ، وهو أول من سمى يوم الجمعة ( الجمعة ) وكان يقال لها ( العروبة ) وقال في موضع آخر : أول من قالها قيس بن ساعدة الأيادي . ( أصله : مهما يكن من شيء بعد الحمد والثناء ) وكان هنا تامة ، بمعنى يوجد ، فاعله الضمير المستقر فيه ، ويمكن ان يكون فاعله من شيء ، على جعل من زائدة على قول من يجعل الشرط بحكم غير الموجب وعلى الأول : من شئ ، حال لفاعل كان ، والمراد من الأصل هنا : ( ما ) حق الكلام ان يكون عليه ، لا ان ( اما ) كان في الأصل ( مهما ) فتأخر الميم الأولى عن الهاء ، وأدغمت الميم في الميم ، ثم أبدلت الهاء همزة ، وقدم لكونها في الجملة لصدر الكلام ، اي : إذا كانت استفهاما ولأن الهاء من أقصى الحلق ، فلا يناسبها الوسط ، وان كانوا يذكرون هذا النقل والاعلال فيها . وكذلك ليس أصلها ما ننقله بعيد هذا ، وذلك : لأن الحرف ليس قابلا للتصرف والاعلال ، كما بين في الصرف ، ولا قابلا بان ينقلب من الاسم ، كما بينا في المكررات . وليس المراد - أيضا - : ان الكلام كان بهذا النحو من التطول ثم اختصر ، بل المراد : ان هذه اللفظة تؤدي معنى ذلك الطول ، كما يدل على ذلك قوله : ( فوقعت كلمة اما موقع اسم هو المبتدأ ) وهو كلمة ( مهما )