الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
161
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
واختلف في اسميتها ، وكذلك في ابتدائيتها ، بعد القول باسميتها . قال ابن هشام : ( مهما ) اسم لعود الضمير إليها ، في قوله تعالى : « مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها » . وقال الزمخشري وغيره : عاد عليه ضمير ( به ) وضمير ( بها ) حملا على اللفظ وعلى المعنى ، انتهى . والأولى : ان يعود ضمير ( بها ) على الآية ، وزعم السهيلي انها تأتي حرفا بدليل قوله : ومهما تكن عند امرء من خليقة * وان خالها تخفى على الناس تعلم قال : فهي حرف بمنزلة ( ان ) بدليل : انها لا محل لها ، وتبعها ابن يسعون ، واستدل بقوله : قد اوبيت كل ماء فهي ضاربة * مهما تصب أفقا من بارق تشم قال : إذ لا تكون مبتدءا ، لعدم رابط من الخبر ، وهو فعل الشرط ولا مفعولا ، لاستيفاء فعل الشرط مفعوله ، ولا سبيل إلى غيرهما ، فتعين انها لا موضع لها . والجواب : انها في الأول : اما خبر ( تكن ) ، و ( خليقة ) اسمها و ( من ) زائدة ، لأن الشرط غير موجب عند أبي علي . واما مبتدأ ، واسم ( تكن ) ضمير راجع إليها ، والظرف خبر ، و ( أنت ) ضميرها ، لأنها الخليقة في المعنى . ومثله : ما جاءت حاجتك ، فيمن نصب حاجتك ، ومن خليقة تفسير للضمير ، كقوله : لما نسجتها من جنوب وشمأل وفي الثاني : مفعول تصب ، وأفقا ظرف ، ومن بارق تفسير لهما ،