الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

138

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

قال : نعم ، لو لم أكن قائلا به لكنت كافرا . قال ( ع ) : أيكون قولك مع الدليل ، أو بلا دليل ؟ قال : مع الدليل . قال ( ع ) : فما دليلك ؟ قال : آياته ومعجزاته . قال : أرأيت معجزاته ؟ قال : لا ، بل وصلت اليّ بالأخبار المتواترة . قال ( ع ) : وصلت إليك من المسلمين ؟ قال : لا . قال ( ع ) : فمن اليهود ؟ قال : لا ، بل من النصارى . قال ( ع ) : فإذا ثبت معجزة عيسى ، باخبار النصارى - وهم أمته - فلم لم يثبت معجزة محمد ( ص ) باخبار المسلمين ؟ وما الموجب للفرق ؟ ! فسكت الجاثليق . . الخبر . قال بعض أرباب الشروح - بعد نقل هذا المضمون - : ولا يخفى ان الملائم في هذا المقام ، ان يقال : لو أراد الجاثليق الا يراد بعد ذلك ، ان معجزته مجمع عليها بين المسلمين والنصارى ، ومعجزة محمد ( ص ) مختلف فيها ، ولا يترك المجمع عليه بالمختلف فيه . فجوابه : ان هذا يستلزم استظهار اليهود عليهم ، بل أمم الأنبياء وليس الملائم للمقام التمسك بالاستصحاب . انتهى . ( فقوله وعلم مع ما يتعلق به من عطف الخاص على العام لان نعمة تعليم البيان فرد من افراد الانعام رعاية لبراعة الاستهلال ) وهو كما قال - في منهاج البراعة - :