علي الله بن علي أبو الوفاء
268
القول السديد في علم التجويد
جهلت ، وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار ، واجعله لي حجة يا رب العالمين » « 1 » . ومن الأدعية المروية عنه صلى اللّه عليه وسلّم والجامعة لخيرى الدنيا والآخرة : « اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك وأبناء إمائك ، ناصيتنا بيدك ، ماض فينا حكمك ، عدل فينا قضاؤك ، نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك : أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ، ونور أبصارنا ، وشفاء صدورنا ، وجلاء أحزاننا ، وذهاب همومنا وغمومنا ، وسائقنا وقائدنا إليك ، وإلى جناتك جنات النعيم ودارك دار السلام مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، برحمتك يا أرحم الراحمين » « 2 » . من آداب الدعاء : أن يبدأ بالثناء على الله تعالى أولا وآخرا ، والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم قبل الدعاء وبعده ، لما روى عن علي رضي اللّه عنه : أنه قال : كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلّم وعلى آله . ولما روى عن عمر رضي اللّه عنه قال : كل الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شئ حتى يصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلّم . وأن يعم بدعائه جميع المسلمين وإخوانه الحاضرين والغائبين ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « إذا دعا الغائب لغائب قال الملك : ولك مثل ذلك » « 3 » . وأن يدعو لولاة المؤمنين بإصلاح شأنهم والعمل بشرائع ربهم والتمسك بسنة نبيهم ، وأن يوفق المسلمين لما يحبه ويرضاه ، ويجنبهم ما يبغضه ويأباه .
--> ( 1 ) أخرجه الحافظ العراقي في أحاديث الإحياء ، وغيث النفع ص 393 . ( 2 ) قال ابن الجزري في التمهيد نقلا عن السخاوي : إن أبا القاسم الشاطبى كان يدعو الله بهذا الدعاء عند ختم القرآن . ( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال 2 / 428 ، وكنز العمال ( 3181 ) .