علي الله بن علي أبو الوفاء

269

القول السديد في علم التجويد

التعريف بالإمام ( عاصم ) « 1 » هو : عاصم الكوفي ابن أبي النجود ، ويقال له : ابن بهدلة ، ويكنى بأبى بكر ، وقيل : اسم أبيه : عبد الله ، واسم أمه : بهدلة ، وهو من التابعين الأجلاء . أحد القراء « 2 » السبعة : قال ابن الجزري رحمه الله : كان عاصم هو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمى ، ورحل إليه الناس للقراءة من شتى الآفاق . جمع بين الفصاحة والتجويد والإتقان والتحرير ، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن . من مناقبه : أن عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل قال : سألت أبى عن عاصم بن بهدلة ، فقال : رجل صالح خيّر ثقة ، فسألته : أي القراءة أحب إليك ؟ قال : قراءة أهل المدينة ، قلت : فإن لم توجد ؟ قال : قراءة عاصم . تلقيه للقراءة : تلقى القراءة عن أبي عبد الرحمن بن عبد الله السلمى ، وزر بن حبيش الأسدي ، وأبى عمر سعد بن إلياس الشيباني . وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود . وقرأ كل من أبى عبد الرحمن السلمى وزر بن حبيش على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب . وقرأ أبى عبد الرحمن السلمى على أبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي اللّه عنهم جميعا . وكلهم تلقوا القراءة من رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عن جبريل عليه السّلام عن اللوح المحفوظ عن

--> ( 1 ) من كتاب القراءات العشر للقاضي ص 8 ، وكتاب إتحاف فضلاء البشر للبنا ص 26 ، ومن كتاب كفاية المريد لخيّاطة ص 122 ، وكتاب غاية المريد لقابل ص 33 ، 34 ، بتصرف قليل . ( 2 ) القرآن الكريم يقرأ بالتواتر في جميع أوجه القراءات ، وإنما نسبت القراءة إلى القراء المشهورين ؛ لأنهم تفرغوا لإقراء الناس وتعليمهم القراءات فنسبت إليهم .