عليخان المدني الشيرازي
923
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
1054 - متى ما تناخي عند باب ابن هاشم * تراحي وتلقى من فواضله ندى « 1 » وبعد الخافض حرفا كان ، نحو : فَبِما رَحْمَةٍ [ آل عمران / 159 ] ، عَمَّا قَلِيلٍ [ المومن / 40 ] ، وقوله [ من الخفيف ] : 1055 - ربّما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء « 2 » أو اسما كقوله تعالى : أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ [ القصص / 28 ] ، وقول الشاعر [ من الكامل ] : 1056 - نام الخليّ وما أحسّ رقادي * والهمّ محتضر لدى وسادي من غير ما سقم ولكن شفّني * همّ أراه قد أصاب فؤادي « 3 » قوله [ من الطويل ] : 1057 - . . . * ولا سيّما يوم بداره جلجل « 4 » أي ولا مثل يوم ، وقوله تعالى : مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [ الذاريات / 23 ] . وقيل : الخافض في قول بعضهم : ما خلا زيد وما عدا عمرو بالخفض ، وهو نادر . وبعد أداة الشرط ، جازمة كانت ، كما مرّ ، وغير جازمة ، نحو : حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ [ فصلت / 20 ] . وبين المتبوع وتابعه في نحو : مَثَلًا ما بَعُوضَةً [ البقرة / 26 ] . قال الزجّاج : ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريّين ، انتهى . ويؤيّده قراءة ابن مسعود . وبعوضة بدل . وقيل : ما اسم نكرة صفة لمثلا ، أو بدل منه ، وبعوضة عطف بيان على ما ، وزادها الأعشى مرّتين في قوله [ من البسيط ] : 1058 - أمّا ترينا حفاة لا نعال لنا * إنّا كذلك ما نحفي وننتعل « 5 » وأمية بن أبي الصلت « 6 » ثلاث مرّات في قوله [ من الخفيف ] : 1059 - سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البيقورا
--> ( 1 ) - اللغة : تناخي : مجزوم تناخين من أنخت البعير أي أبركته ، ابن هاشم : محمد ( ص ) ، تراحي : مجزوم تراحين من الراحة ، الفواضل : جمع فاضلة ، أي النعمة العظيمة ، الندى : الجود . ( 2 ) - هو لعدى بن الرعلاء . اللغة : الصقيل : المجلو ، بصرى : بلدة بالشام ، الطعنة : الضربة بالرمح ، نجلاء : واسعة . ( 3 ) - هما للأسود بن يعفر . اللغة : الخلي : الخالي من الهموم ، ما أحسّ : ما أجد ، الرقاد : النوم ، محتضر : حاضر ، الوساد : المخدة ، السقم : المرض ، شفّني : هزلني ، الفؤاد : القلب . ( 4 ) - تقدّم برقم 2 . ( 5 ) - اللغة : الحفاة : جمع الحافي وهو من لا نعل له ، النعال : جمع نعل ، نحفي : نمشي بغير نعل ، ننتعل ، نلبس : النعل . ( 6 ) - شاعر جاهلي من قيس عيلان ، وكان مفطورا على التديّن ، وحرّم الخمرة ، وشكّ في الأوثان وأكثر شعره في الشؤون الدينيّة والتاريخيّة . مات سنة 630 م . المصدر السابق ص 286 .