عليخان المدني الشيرازي
87
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
حرفين لكان مذهبا جيّدا سهلا قليل الدعوى ، وقال : ثمّ رأيت هذا المذهب للسيرافيّ وللخشينيّ « 1 » ، ونقله عن قوم ، انتهى . الموصول والمضمر : والرّابع من المعارف ، الموصول الاسميّ ، نحو : « الّذي » للمفرد المذكّر العالم وغيره ، والّتي المفرد المؤنث كذلك . والخامس من المعارف المضمر ، نحو : « هو » ، وسيأتي الكلام على هذه الثلاثة مستوفيا في المبنيّات ، إن شاء اللّه تعالى ، فلينتظر . تنبيه : في الضمير العائد على النكرة أربعة مذاهب : أحدها : أنّه نكرة مطلقا . الثّاني : أنّه معرفة مطلقا . الثّالث : إن رجع إلى واجب التنكير ، كما في ربّه رجلا فهي نكرة وإلا فمعرفة ، وإنّما قلنا : إنّ رجلا في المثال واجب التنكير ، لأنّه تمييز ، والتمييز واجب التنكير « 2 » . الرابع : إن رجع إلى نكرة مخصوصة بصفة أو حكم ، نحو : مررت برجل كريم وأخيه ، وجاءني رجل فضربته ، فهو معرفة وإلا فنكرة . والحقّ أنّ الضّمير العائد إلى نكرة معرفة مطلقا ، لأنّ التعريف هو التعيين أي الإشارة إلى معلوم حاضر في ذهن السامع من حيث هو معلوم وإن كان مبهما في نفسه ، وهذا المعنى موجود ، في الضمير العائد إلى النكرة ، ولهذا يجري عليه أحكام المعارف اتّفاقا . المضاف إلى أحد المعارف : « و » السّادس من المعارف « المضاف إلى أحدها » ، أي إلى أحد الخمسة المذكورة ولو بواسطة ، نحو : غلام أبيك . « معنى » مفعول مطلق ، أي إضافة مفيدة معنى ، واحترز به عن المضاف إلى أحدها إضافة لفظيّة ، فإنّها لا تفيد تعريفا ، وإنّما يتعرّف بالإضافة ما ليس من الأسماء المتوغّلة في الإبهام ، كغير ومثل ، على ما سيأتي بيانه في باب الإضافة ، إن شاء اللّه تعالى . المعرّف بالنداء : « و » السّابع من المعارف « المعرف بالنداء » ، نحو : يا رجل ، لا نحو : يا رجلا فإنّه نكرة ، ولا نحو : يا زيد ، فإنّه معرفة بغير النداء على الصحيح المختار عند ابن مالك ، وازداد بالنداء وضوحا ، وأغفل أكثرهم هذا النوع لكونه داخلا في المعرّف بأل بناء على أنّ تعريفه بها مقدّرة ، وهو مذهب المتقدّمين .
--> ( 1 ) - سليمان بن عبد اللّه أبو الربيع الخشينيّ اللغويّ النحويّ ، كان ضريرا من أئمة التجويد للقرآن ، ذا حظّ وافر من النحو ورواية الحديث . بغية الوعاة 1 / 599 . ( 2 ) - التمييز واجب التنكير سقطت في « س » .