عليخان المدني الشيرازي

76

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

مفهوماتها إلا مضافة إلى متعلّقات مخصوصة ، لأنّه الغرض من وضعها لزم ذكرها لفهم هذه الخصوصيّات ، فاندفع ما يتوهّم من اختلال حدّ الاسم بها جمعا وحدّ الحرف منعا . فقوله : كلمة شامل للكلمات الثلاث ، وما بعده مخرج للاسم والفعل ، وقوله : « ولا مقترن » قيد لتحقيق ماهيّة الحرف ، لا للاحتراز به عن شيء ، ولا يجب في القيد أن يكون للاحتراز ، بل قد يكون لتحقيق الماهيّة أو للإيضاح . وقال ابن الخبّاز « 1 » : في شرح الدّرّة الألفية لابن معط « 2 » : وأرى أنّه لا يحتاج في الحقيقة إلى حدّ الحرف ، لأنّه كلمة محصورة . « ويعرف » أي يتميّز الحرف « بعدم قبول شيء من خواصّ أخويه » ، الاسم والفعل المذكورة أو غيرها ، وإنّما ميّزه بذلك مع أنّ الحدّ مغن عنه تسهيلا على المبتدئ وتفهيما له ، لأنّ حدّ الحرف ممّا أطال فيه المحقّقون الكلام ، واضطربت فيه آراء الأئمة الأعلام ، ونحن بحمد اللّه قد أتينا بلباب التحقيق ، فعليك بالتمسّك به ، فإنّه بذلك حقيق . تنبيه : قال ابن الخباز في شرح الدرة ما معناه أنّ تمييز الحرف بعدم قبوله شيئا من خواصّ أخويه رديّ ، لأنّه حينئذ يتوقّف معرفة الحرف على معرفة تلك الخواصّ ، ومنها ما هو حرف فيلزم الدّور ، وأجيب بأنّ توقّف معرفة الحرف على تلك الخواص ، إنّما هو من حيث إنّها علامات ، وأمّا توقّفها عليه فمن حيث إنّها حرف فاختلف الجهة فلا دور . [ مباحث في الاسم ] تقسيم الاسم إلى اسم عين واسم معنى ومشتقّ : ص : تقسيم : الاسم إن وضع لذات ، فاسم عين ، كزيد ، أو لحدث ، فاسم معنى ، كضرب . أو لمنسوب إليه حدث ، فمشتقّ ، كضارب . أيضا : إن وضع لشيء بعينه فمعرفة كزيد والرجل وذا والّذي وهو والمضاف إلى أحدها معنى والمعرف بالنّداء وإلا فنكرة . أيضا : ان وجد فيه علامة التأنيث ، ولو تقديرا كنافة ونار فمؤنّث ، وإلّا فمذكّر ، والمؤنّث إن كان له فرج فحقيقيّ ، وإلّا فلفظيّ .

--> ( 1 ) - أحمد بن الحسين بن الخباز النحويّ الضرير ، كان أستاذا بارعا في النحو واللغة . العروض ، له المصنّفات المفيدة ، منها : شرح ألفية ابن معط ، مات سنة 637 ه ، المصدر السابق 1 / 304 . ( 2 ) - يحيي بن معط المغربيّ النحويّ كان إماما مبرّزا في العربيّة ، شاعرا محسنا ، له : العقود والقوانين في النحو ، كتاب شرح الجمل في النحو و . . . ومات سنة 628 ه ، المصدر السابق ، 2 / 344 .