عليخان المدني الشيرازي

742

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

/ 59 ] ، أرجح منه في : أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا لمعادلتها للاسميّة وتقدير الفعلية في قوله [ من البسيط ] : 818 - . . . * فقلت أهي سرت أم عادني حلم « 1 » أكثر رجحانا من تقديرها في أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا لمعادلتها الفعلية . السادس : نحو قاما أخواك ، فإنّ الألف إن قدّرت حرف تثنية كما أنّ التاء حرف تأنيث في قامت هند أو اسما وأخوك بدل منها ، فالجملة فعلية ، وإن قدّرت اسما وما بعدها مبتدأ ، فالجملة اسميّة ، قدّم خبرها . السابع : نعم الرجل زيد ، فإن قدّر نعم الرجل خبرا عن زيد فاسميّة ، وإن قدّر : زيد خبرا لمحذوف فجملتان فعلية واسميّة . الثامن : جملة البسملة فإن قدّر : ابتدائي بسم اللّه فاسميّة ، وهو قول البصريّين ، أو أبدأ ببسم اللّه ففعلية ، وهو قول الكوفيّين ، وهو المشهور في التفاسير والأعاريب . التاسع : قولهم : ما جاءت حاجتك ، فإنّه يروى برفع حاجتك ، فالجملة فعلية ، وبنصبها فالجملة اسميّة ، وذلك لأنّ جاء بمعنى صار ، فعلى الأوّل ما خبرها ، وحاجتك اسمها ، وعلى الثاني ما مبتدأ ، واسمها ضمير ما ، وأنّث حملا على معنى ما وحاجتك خبرها . ونظير ما هذه قولك : ما أنت وموسى ، فإنّها أيضا تحتمل الرفع والنصب ، إلا أنّ الرفع على الابتدائيّة أو خبريّة على خلاف بين سيبويه والأخفش ، وذلك إذا قدّرت موسى عطفا على أنت ، والنصب على الخبريّة أو المفعوليّة ، وذلك إذا قدّرته مفعولا معه ، إذ لا بدّ من تقدير فعل حينئذ ، أي ما يكون أو ما تصنع . ونظير ما هذه في الوجهين على اختلاف التقديرين ، كيف أنت وموسى ، إلا أنّها لا تكون مبتدأ ولا مفعولا به ، فليس للرفع إلا توجيه واحد ، وأمّا النصب فيجوز كونه على الخبريّة أو الحالية . العاشر : الجملة المعطوفة من نحو : قعد عمرو وزيد قام ، والأرجح الفعلية للتناسب ، وذلك لازم عند من يوجب توافق الجملتين المتعاطفتين ، وممّا يترجّح فيه الفعلية ، نحو : موسى أكرمه ، ونحو : زيد ليقم وعمرو لا يذهب ، بالجزم ، لأنّ وقوع الجملة الطلبيّة خبرا قليل . إلى هنا كلام المغني .

--> ( 1 ) - صدر البيت « فقمت للطّيف مرتاعا فأرّقني » ، وهو لزياد بن حمل التميمي . اللغة : الطيف : الخيال الطائف في المنام ، مرتاعا : حال وهو اسم فاعل من الإرتياع من الروع بمعنى الخوف ، أرّقني : أسهرني ، سرت : سارت ليلا ، الحلم : رؤيا النوم .