عليخان المدني الشيرازي
593
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
الصفة المشبهة ص : الرّابع : الصّفة المشبهة وهي ما دلّ على حدث ، وفاعله على معنى الثّبوت ، وتفترق عن اسم الفاعل بصوغها عن اللازم دون المتعدّي ، كحسن وصعب ، وبعدم جواز كونها صلة لأل ، وبعملها من غير شرط زمان ، وبمخالفة فعلها في العمل ، وبعدم جرىانها على المضارع . تبصرة : ولمعمولها ثلاث حالات : الرفع بالفاعلية والنّصب على التشبيه بالمفعول ، إن كان معرفة ، والتمييز إن كان نكرة ، والجرّ بالإضافة ، وهي مع كلّ من هذه الثلاثة : إمّا باللام أو لا : والمعمول مع كلّ من هذه الستّة إمّا مضاف أو باللام أو مجرّد : صارت ثمانية عشر ، فالممتنع : الحسن وجهه ، والحسن وجه ، واختلف في : حسن وجهه . أمّا البواقي : فالأحسن ذو الضمير الواحد ، وهو تسعة والحسن ذو الضميرين وهو اثنان ، والقبيح الخالي من الضمير ، وهو أربعة . ش : « الرابع » من الأسماء العاملة عمل الفعل « الصفة المشبهة » ، سمّيت بذلك لأنّها مشبهة باسم الفاعل المتعدّي لواحد في أنّها تؤنّث وتثنّى وتجمع ، تقول في حسن : حسنة وحسنان وحسنتان وحسنون وحسنات ، كما تقول في ضارب : ضاربة وضاربان وضاربتان وضاربون وضاربات . فلذلك عملت النصب ، كما يعمله اسم الفاعل ، وكان أصلها أن لا تعمل النصب لمباينتها الفعل بدلالتها على الثبوت ، ولكونه مأخوذة من فعل قاصر . واقتصر في عملها على واحد ، لأنّه أدنى درجات المتعدّي . « وهي ما » أي اسم « دلّ على حدث ، وفاعله على معنى الثبوت » ، فخرج اسما الفاعل والمفعول ، فإنّهما يدلّان على معنى الحدوث كما مرّ ، وأمّا اسم التفضيل فان قيل : إنّه على معنى الثبوت ، وهو المشهور ، فهو داخل في هذا الحدّ قطعا ، ولعلّ المصنّف ( ره ) يرى أنّه لمطلق الحدث من غير تقييد كما مرّ أنّه التحقيق ، فيخرج بهذا القيد أيضا . تنبيهات : الأوّل : يرد على الطّرد هنا ما ورد في حدّ اسم الفاعل على العكس من نحو ثابت ولازم ودائم والجواب الجواب . الثاني : قال الرضيّ - عليه من اللّه الرضا - الّذي أرى أنّ الصفة المشبهة كما أنّها ليست موضوعة للحدوث ، ليست أيضا موضوعة للاستمرار في جميع الأزمنة ، لأنّ الحدوث والاستمرار قيدان في الصفة ، ولا دليل فيها عليهما ، فليس معنى حسن في الوضع إلا ذو حسن ، سواء كان في بعض الأزمنة أو جميعها ، ولا دليل في اللفظ على