عليخان المدني الشيرازي

498

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

ذو الموصولة : « وذو » عند طيّ خاصّة ، وهي للعالم وغيره ، سمع من كلامهم لا وذو في السماء عرشه ، وقال سنان بن فحل الطائي [ من الوافر ] : 512 - فإنّ الماء ماء أبي وجدّي * وبئري ذو حفرت وذو طويت « 1 » أي الّتي حفرت ، والّتي طويت . والمشهور عنهم إفرادها وتذكيرها وبناؤها على سكون الواو ، ومنهم من يعربها إعراب ذو بمعنى صاحب كما مرّ ، وخصّ ابن الضائع ذلك بحالة الجرّ ، لأنّه المسموع كقوله [ من الطويل ] : 513 - . . . * فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا « 2 » واستشكل إعرابها بأنّ سبب البناء موجود مع عدم العارض ، وفيها أربع لغات ، وأشهرها ما مرّ ، أعني عدم تصريفها مع بنائها ، والثانية : ذو لمفرد المذكّر ولمثنّاه ومجموعه ، وذات مضمومة لمفرد المؤنّث ومثنّاه ومجموعه . الثالثة : كالثانية ، إلا أن يقال لجمع المؤنّث ذوات مضمومة . الرابعة : تصريفها تصريف ذو بمعنى صاحب معربة إعرابها ، فيقال : ذو ذا ذي وذوا ذوي ذوو ذوي ذات ذاتا ذوات . ذا الموصولة : « وذا » حال كونها « بعد ما » إجماعا « ومن » على الأصحّ « الاستفهاميّتين » ويشترط فيها مع ذلك أن لا تكون للإشارة ، نحو : ماذا التواني ؟ ومن ذا الذاهب ؟ وأن لا تكون ملغاة ولا مركّبة ، كما سيأتي نحو قوله تعالى : ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ [ النحل / 24 ] ، أي ما الّذي أنزل . وقول الشاعر [ من الكامل ] : 514 - وقصيدة تأتي الملوك غريبة * قد قلتها ليقال من ذا قالها « 3 » وقوله [ من المتقارب ] : 515 - ألا إنّ قلبي لدي الظّاعنينا * حزين فمن ذا يعزّي الحزينا « 4 » أي من ذا الّذي قالها ، ومن ذا الّذي يعزّي الحزين . تنبيهات : الأوّل : لم يشترط الكوفيّون كون ذا بعد « ما » أو « من » المذكورتين احتجاجا بقوله [ من الطويل ] :

--> ( 1 ) - هو لسنان بن الفحل الطائي . اللغة : ذو حفرت أي : الّتي حفرتها ، وذو طويت أي الّتي طويتها . وتقول : طويت البئر طيا ، إذا بنيت بالحجارة عليها . ( 2 ) - تمامه « فأمّا كرام موسرون لقيتهم » ، وهو لمنظور بن سحيم . اللغة : الموسرون : جمع الموسرو هو صاحب المال . ( 3 ) - هو للأعشى . ( 4 ) - هو لأمية بن أبي عائذ الهذلي . اللغة : الظاعنين : المرتحلين .