عليخان المدني الشيرازي
387
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
فارتفع واستتر ، ويلزمهما استتار الضمير مع جرىان الصفة على غير من هي له ، وذلك لا يجوز عند البصريّين وإن أمن اللبس ، انتهى . وقصره الفرّاء على السماع ، ومنع القياس على ما جاء منه ، فلا يجوز : هذه حجرة ضب خربة ، وخصّه قوم بالنكرة ، وهو مردود ، فقد سمع في المعرفة ، وهل يختصّ النعت بالمفرد ؟ قال الخليل : نعم ، وسيبويه : لا ، بل يجرى في المثنّى ، قال أبو حيّان : وقياسه الجريان في الجمع ، والمانع يقول لم يرد إلا في الافراد ، وهو قريب من رأي الفرّاء . تنبيه : حركة الجرّ على الجوار من جملة صور الاتباع ، وفي قولهم على الجوار ما يشير إليه ، وبهذا يندفع استشكال تصوّر العامل في المجرور به ، فإنّ العامل في مجاوره لا يصحّ أن يكون عاملا فيه من حيث إنّه ليس له في المعنى ، وإنّما هو لغيره وعامل غيره لا يقتضي جرّه ، إذا هو غير مجرور . وهنا انتقضي كلام المصنّف ( ره ) على النوع الثالث من أنواع المعربات ، وهو ما يرد مجرورا لا غير ، فشرع في النوع الرابع ، وهو ما يرد منصوبا وغير منصوب ، فقال :