عليخان المدني الشيرازي

388

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

[ النوع الرابع : ما يرد منصوبا وغير منصوب ] المستثنى ص : النوع الرابع : ما يرد منصوبا وغير منصوب ، وهو أربعة . الأوّل : المستثنى : وهو المذكور بعد إلا وأخواتها ، للدلالة على عدم اتّصافه بما نسب إلى سابقه ولو حكما . فاإن كان مخرجا [ من متعدّد ] فمتّصل ، وإلا فمنقطع . فالمستثنى بإلا إن لم يذكر معه المستثنى منه أعرب بحسب العوامل ، وسمّي مفرّغا ، والكلام معه غير موجب غالبا . وإن ذكر فإن كان الكلام موجبا نصب ، وإلا فإن كان متّصلا فالأحسن اتباعه على اللّفظ ، نحو : ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ ، وإن تعذّر فعلى المحلّ ، نحو : لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وإن كان منقطعا ، فالحجازيّون يوجبون النصب ، والتميميّون يجوّزون الاتباع : نحو : ما جائني القوم إلا حمارا ، أو حمار . تتمّة : والمستثنى بخلا وعدا وحاشا ينصب مع فعليتها ، ويجرّ مع حرفيّتها ، وبليس ولا يكون منصوب على الخبريّة ، واسمها مستتر وجوبا ، وبما خلا وبما عدا منصوب وبغير وسوى مجرور بالإضافة ، ويعرب غير بما يستحقّه المستثنى بإلا ، وسوى كغير عند قوم ، وظرف عند آخرين . ش : « النوع الرابع » من المعربات من الأسماء « ما يرد منصوبا وغير منصوب وهو أربعة » : « الأول المستثنى ، وهو المذكور بعد إلا » غير الصفة « و » إحدى « أخواتها » ، وهو غير وسوى بلغاتها وعدا وخلا وحاشا بلغاتها وليس ولا يكون « للدلالة » متعلّق بالمذكور « على عدم اتّصافه » أي المذكور « بما نسب إلى سابقه ولو » كان سابقه « حكما » ، نحو : قام القوم إلا زيدا ، وما قام إلا زيد ، فزيد في المثال الأوّل مذكور بعد إلا « للدلالة على عدم اتّصافة » بالقيام الّذي نسب إلى سابقه ، وهو القوم ، وفي الثاني مذكور بعد إلا للدلالة على عدم اتّصافه بعدم القيام الّذي نسب إلى سابقه حكما ، وهو أحد ، إذ التقدير ما قام أحد إلا زيد . وشمل الحدّ المستثنى المتّصل والمنقطع ، فلذلك بيّنهما مفصّلا بقوله : « فإن كان المستثنى مخرجا » حقيقة « من متعدّد » لفظا أو تقديرا « 1 » « فمتصل » ، نحو : جاء القوم إلا زيدا ، ما جاء إلا زيد ، « وإلا » يكن مخرجا من متعدّد لا لفظا ولا تقديرا « فمنقطع » ، نحو : جاء القوم إلا حمارا .

--> ( 1 ) - لا لفظا ولا تقديرا « ح » .