عليخان المدني الشيرازي

256

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

موضع رفع ، ولا قوّة مبتدأ معطوف على مبتدأ ، والمقدّر مرفوع بأنّه خبر المبتدأ لا لها ، فيكون الكلام حينئذ جملة واحدة ، نحو زيد وعمرو ضاربان ، وأمّا عند الجمهور فإنّها وإن كانتا عاملتين في الخبر إلا إنّهما لتماثلهما جاز أن تعملا فيه عملا واحدا ، كما في إنّ زيدا وإنّ عمرا قائمان ، وإنّما الممتنع أن يعمل عاملان مختلفان في حالة واحدة عملا واحدا في معمول واحد قياسا على امتناع حصول أثر من مؤثّرين . و « الثاني : رفعهما » على جواز الإلغاء عند التكرار فيكون الاسمان مرفوعين بالابتداء ، ولا الثانية إمّا زائدة أو ملغاة كالأولى ، ومذهب سيبويه وغيره في هذا الوجه واحد ، إذ لا عامل هنا إلا الابتداء فقط ، فلك أن تقدّر لكلّ واحد خبرا ، فالكلام جملتان ولهما معا خبرا واحدا ، والكلام جملة واحدة ، أو على الإعمال ، أي إعمال لا كليس ، فيكون الاسمان مرفوعين بها في الموضعين إن جعلتهما معا عاملتين عملها ، فلك أيضا أن تقدّر خبرا واحدا أو خبرين ، ووحدة الجملة وتعدّدها بحسب ذلك ، وإن جعلت الأولى كليس فقط والثانية ملغاة أو زائدة أو بالعكس ، وجب تقدير خبرين ، ولا يجوز تقدير خبر واحد ، لئلا يلزم محذوران كون الخبر الواحد مرفوعا منصوبا وتوارد عاملين مختلفين على معمول واحد . و « الثالث : فتح الأوّل » على جعل لا الأولى عاملة عمل أنّ ، « ورفع الثاني » على أنّ لا الثانية زائدة لتأكيد النفي أو ملغاة ، ورفعه « بالعطف على المحلّ » أي محلّ لا الأولى مع اسمها ، فعند سيبويه يجوز أن تقدّر لهما خبرا واحدا لكونه خبرا لمبتدأ وما عطف عليه ، وعند غيره لا بدّ لكلّ واحد من خبر منفرد ، لئلّا تجتمع لا والابتداء في رفع الخبر ، وهذا التقدير جاز في جعلها زائدة أو ملغاة على حدّ سواء ، أو رفعه على إعمال لا الثانية كليس ، فيكون مرفوعا بها ويلزم تقدير « 1 » خبر لها على حيالها ولا يجعل الخبر لهما جميعا ، وإلا لزم محذوان ، كما سبق في الوجه الثاني ، فيكون الكلام على هذا جملتين . و « الرابع : عكس الثالث » وهو رفع الأوّل وفتح الثاني ، فرفع الأوّل « على إعمال » لا « الأولى كليس » فيكون مرفوعا بها « أو » على « إلغائها » فيكون مرفوعا بالابتداء ، وفتح الثاني على إعمال لا عمل نّ ، وتقدير الخبر في هذا الوجه كالّذي قبله سواء على المذهبين . و « الخامس : فتح الأوّل » على أنّ الأولى عاملة عمل إنّ ، « ونصب الثاني » على أنّ لا الثانية زائدة لتأكيد النفي ، ونصبه « بالعطف » على محلّ اسم لا الأولى عند ابن مالك و « على لفظه » عند غيره ، لأنّه لما اطّرد في لا بناء اسمها معها على الفتح تترّلت مترلة

--> ( 1 ) - يلزم تقديم « ح » .