عليخان المدني الشيرازي

175

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

92 - كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد * ورقّي نداه ذا الندّي في ذرا المجد « 1 » وقوله [ من الطويل ] : 93 - ألا ليت شعري هل يلومنّ قومه * زهيرا على ما جرّ من كلّ جانب « 2 » وقوله [ من السريع ] : 94 - لمّا عصي أصحابه مصعبا * أدّي إليه الكيل صاعا بصاع « 3 » وقوله [ من البسيط ] : 95 - جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمّار « 4 » وقوله [ من البسيط ] : 96 - لمّا رأى طالبوه مصعبا ذعروا * وكاد لو ساعد المقدور ينتصر « 5 » وقوله [ من الرجز ] : 97 - تغني حلاها هند عن حلى * . . . « 6 » قال الدمامينيّ : ورام بعضهم تأويل هذه الشواهد الدّالة عليه وهو بعيد ، إذا تأمّلت . قال ابن هشام في الأوضح : والصحيح جوازه في الشعر فقط ، وهو الإنصاف ، لأنّ ذلك إنّما ورد في الشعر ، فلا يقاس عليه . « أو اتّصل المفعول » ، أي ويجب تأخير الفاعل إذا كان المفعول ضميرا متّصلا ، « وهو » أي والحال أنّ الفاعل « غير » ضمير « متّصل » وغيره ، أمّا ضمير منفصل ، نحو : ما ضربك إلا أنا ، أو ظاهر ، نحو : ضربك زيد ، فلو قدّم الفاعل والحال هذه ، لانفصل الضمير مع تأتّي اتّصاله ، وقد تقدّم أنّه لا يعدل عن الاتّصال مع إمكانه . وإنّما قيّده بقوله : « وهو غير متّصل » ، لأنّه لو كان متّصلا لوجب التقديم ، نحو : أكرمتك ، كما مرّ ، « وما وقع منهما » أي من الفاعل والمفعول ، بعد إلا أو بعد معناها ، وهو إنّما ، فإنّها بمعنى إلا في إفادة الحصر على ما هو المشهور عند النحاة والأصوليّين ، والمراد أنّها بمعنى ما وإلا ، لا بمعنى إلا فقط . ففي العبارة تسامح ، وهل هي بمعنى ما وإلا ، وحتى كأنّهما لفظان مترادفان ، أو متضمّنة معنى ذلك ، الصحيح الثاني .

--> ( 1 ) - لم يسم قائله . اللغة : سؤدد : هو السيادة ، الذري : جمع ذروة ، وهي أعلى الشيء . ( 2 ) - البيت لأبي جندب . اللغة : جرّ : جنى ، أي جرّ على نفسه جرائر من كلّ جانب . ( 3 ) - هو للسفاح بن لكبير . اللغة : الكليل : ما يكال به من حديد أو خشب أو نحوهما ، الصاع : مكيال تكال به الحبوب ونحوها . ( 4 ) - نسب هذا البيت لسليط بن سعد . ( 5 ) - البيت لأحد أصحاب مصعب بن الزبير يرثيه . اللغة : طالبوه : الّذين قصدوا قتاله ، ذعروا : أخذهم الخوف . ( 6 ) - ما وجدت البيت ولا قائله .