عليخان المدني الشيرازي
149
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
كونها ألفا ، وسمّي مقصورا من القصر لامتناع مدّه ، أو لأنّه مقصور عن الحركة . والقصر الحبس ، قال الرّضيّ : والأوّل أولي ، لما يلزم على هذا من إطلاق المقصور على المضاف إلى الياء ، انتهى . وجه المناسبة لا يوجب التسمية : وظاهر أنّ المراد من قوله : يلزم اللزوم بحسب الظاهر دون التحقيق ، لأنّ ما ذكر وجه مناسب للتسمية ، ووجه المناسبة لا يوجب التسمية كما هو مشهور . قال صاحب المفتاح : واعتبار التناسب في التسمية مزّلة أقدام ، وربّما شاهدت فيها من الزلل ما تعجّبت ، فإيّاك والتسوية بين تسمية إنسان له حمرة بأحمر وبين وصفه بأحمر أن تزلّ ، فإنّ اعتبار المعنى في التسمية لترجيح الاسم على غيره حال تخصيصه بالمسمّى ، واعتبار المعنى في الوصف لصحّة إطلاقه عليه ، فأين أحدهما عن الأخر ، انتهى . وقال بعضهم : لك أن تجعل المقصور من القصر كعنب خلاف الطول ، فإنّ الممدود طويل بالنسبة إلى المقصور . تنبيه : في تمثيلة بموسي إشارة إلى اختياره قول ابن فلاح إليمنيّ من أنّ المقصور غير المنصرف يعرب بالحركات الثلاث تقديرا ، قال : لأنّ الكسرة إنّما امتنعت فيما لا ينصرف كأحسن للثّقل ، ولا ثقل مع التقدير ، والّذي عليه الجمهور أنّ إعرابه بالحركات الثلاث مقدّرة مخصوص بالمنصرف منه « 1 » أما غير المنصرف منه ك « موسى » ، فالمقدّر فيه الضّمّة والفتحة فقط ، دون الكسرة لعدم دخولها فيه وفي الاسم المعرب بالحركات . الاسم المضاف إلى الياء كغلامي : « والمضاف إلى الياء كغلامي » لالتزامهم الإتيان بحركة قبل الياء تجانسها هي الكسرة ، فإذا استحقّ الاسم الإعراب بالتركيب لم يمكن المجيء « 2 » بحركات الإعراب ، إذ لا يقبل المحلّ الواحد في الآن الواحد حركتين متماثلتين أو مختلفتين . وبهذا يردّ على ابن مالك في دعواه أنّ الكسرة لم تقدّر في حالة الجرّ ، بل هي إعراب لأنّها تستحقّه قبل التركيب ، كذا قال غير واحد . قال بعض المحقّقين المتأخّرين : وفي الحكم بتقدّم كسرة المناسبة مع تقدّم عامل الجرّ حسّا نظر . قال الدّمامينيّ في شرح التسهيل : وينبغي لابن مالك إذ زعم في نحو : غلامي ،
--> ( 1 ) - بالمنصرف منه كموسى « ح » . ( 2 ) - لم يكن المجئ « ح » .