عليخان المدني الشيرازي

148

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

وما ذكره من جواز الأمرين ، هو قول ابن عصفور ، والصحيح القول بوجوب الإثبات ، وهو ما عليه الأكثرون ، فلا ينافي ذلك ما اقتضاه كلام المصنّف هنا لاحتمال بنائه على هذا القول . والثاني « 1 » : « وفي الأفعال الخمسة » ، يعني الأمثلة الخمسة المقدّم ذكرها ، فتلخّص أنّها ترفع بثبوت النون ، وتنصب وتجزم بحذفها ، نحو : يفعلون ولم يفعلوا ، ولن تفعلوا ، حملوا النصب على الجزم كما حملوه على الجرّ في المثنّى وجمع المذكّر السالم ، لأنّ الجزم نظير الجرّ في الاختصاص ، ويفعلان كالزيدان ، ويفعلون كالزيدون . وقد استعمل المصنّف في تعداد هذه العلامات ، وذكر مواضعها ما فعله صاحب الأجرومية . قيل : وهي من أرذل العبارت لما فيها من تشويش الخاطر على المبتدئ بكثرة التكرار ، وكان الأولى أن يبيّن ما جاء على غير الأصل ، ويترك ما جاء على الأصل إذ أمره بيّن كما فعله أكثر المؤلّفين في مختصراتهم ومطوّلاتهم . فصل في الإعراب التقديري ص : فائدة : تقدير الإعراب في سبعة مواضع ، كما هو المشهور ، فمطلقا في الاسم المقصور : كموسي والمضاف إلى الياء كغلامي ، والمضارع المتّصل به نون التأكيد غير مباشرة ، كيضربان ، ورفعا وجرّا في المنقوص كقاض ، ورفعا ونصبا في المضارع المعتلّ بالألف كيحيى ، ورفعا في المضارع المعتلّ بالواو والياء ك « يدعو » و « يرمي » والجمع المذكّر السالم المضاف إلى ياء المتكلّم كمسلميّ . ش : هذا فصل في الإعرب التقديريّ ، تعرّض لتعيين المقدّر إعرابه لإمكان ضبطه فيبقي ما عداه ظاهر الإعراب . « تقدير الإعراب » حركة كان كان أو حرفا « في سبعة » أشياء من اسم أو فعل « كما هو المشهور » أي على ما هو المشهور عند النّحويّين ، وأمّا غير المشهور ففوق السبعة كما سنبيّنه . « فمطلقا » أي فيقدّر تقديرا مطلقا ، أو حال كونه مطلقا ، أو زمانا مطلقا ، أي في الحالات الثلاثة : الرّفع والنصب والجرّ « 2 » ، أو الرفع والنصب والجزم . الاسم المقصور : فالثلاث الأوّل « في الاسم المقصور » ، وهو كلّ اسم معرب بالحركات ، آخره ألف لازمة ، قبلها فتحة « كموسى » لتعذّر تحريك الألف مع بقاء

--> ( 1 ) - سقط الثاني في « ح » . ( 2 ) - في « س » الجزم .