عمر بن سهلان الساوي
80
البصائر النصيرية في علم المنطق
الحيوان ، وجنس الحيوان الجسم ذو النفس ، وجنس الجسم ذي النفس الجسم وجنس الجسم الجوهر فالجوهر جنس الأجناس كما أن الانسان نوع الأنواع والحيوان جنس سافل إذ ليس تحته جنس وهو نوع بالنسبة إلى ما فوقه والجسم نوع عال إذ ليس جنسه نوعا وهو جنس بالنسبة إلى ما تحته والجسم ذو النفس متوسط بينها ، فهو جنس تحته جنس ونوع فوقه نوع . وأما ما ليس بدال على الماهية من قسمي الذاتي فلا يجوز أن يكون أعم الذاتيات المشتركة والا كان مقولا « 1 » على المشتركات فيه في جواب ما هو . فيجب أن يكون اما مساويا لما هو الجنس الأعلى ، أو أخص منه فيصلح اذن لتمييز الذاتي عما يشارك الموصوف به في الوجود أو في جنس ما . لأن كل خاص اتصف به هذا الأعم أمر تميز به عما لم يتصف به إذا كان مشاركا له في أمر عام . ولذلك يصلح أن يكون جوابا لسؤال الطالب للتمييز وهو لفظ « أىّ » فان الأىّ يطلب به تمييز الشيء عما يشاركه في امر عام لهما مثل ما إذا قيل الانسان اىّ حيوان هو ، كان ذلك طلبا لتمييزه عن المشاركات في الحيوانية . فجوابه الأمر الّذي يخصه دون غيره من الحيوان كالناطق أو الضاحك أو غيرهما من الخواص ذاتية كانت أو عرضية . فان الأىّ لا يتعين الذاتي لجوابه الاعلى اصطلاح بعض الناس ولا مشاحّة معهم فيه . وكما لا يتعين الذاتي لجوابه كذلك لا يتعين طلب التمييز به عن المشاركات في أمر ذاتي « 2 » بل في كل عام حىّ في الشيئية المطلقة أو
--> ( 1 ) - كان مقولا على المشتركات فيه في جواب ما هو ، لأنه إذا كان أعم ذاتي فكل ذاتي سواه أخص منه ، فيكون مقسما له فتتباين الاقسام في ذلك الأخص ، ولا يبقى لها اشتراك الا في هذا الأعم فيكون تمام المشترك بينها فيقال في جواب ما هو . ( 2 ) - قوله في امر ذاتي متعلق بالمشاركات أي لا يتعين أن يطلب باىّ تمييز الشيء عما يشاركه في ذاتياته فقط ، بل يصح ان يطلب بها التمييز عما يشارك حتى في الشيئية الخ .