عمر بن سهلان الساوي

81

البصائر النصيرية في علم المنطق

الوجود . مثل ما إذا قيل الجزئي أىّ شيء هو أو أىّ موجود هو وحينئذ يكون الجواب بماهيته . لأنه يطلب بهذا السؤال جميع ماله في ذاته بعد الشيئية والوجود ، وذلك ماهيته فتكون لفظة أىّ شيء هو ، أو أىّ موجود هو أي ما هو سوى الشيئية والوجود . هذا إذا قرن أىّ بلفظة « الشيء » أو « الموجود » ، أما إذا قرن بغيره من الأمور العامة ، كان المراد طلب تمييزه عن مشاركه في العام فكل مميز صالح لجوابه وان لم يكن ذاتيا وهذا القسم من الذاتي الّذي ليس بدالّ على الماهية مميز لا محالة فكان صالحا لهذا الجواب . وقد يسمى باسم الفصل وان كان كل مميز فصلا سواء كان ذاتيا أو عرضيا ، لكن المنطقيين خصوا بهذا الاسم المميز الذاتي ، وحدّه أنه الكلى المقول على النوع في جواب أىّ ما هو في ذاته . واعلم : أن الفصل إذا اقترن بطبيعة الجنس قومها نوعا فهو ذاتي لطبيعة الجنس ، كالنطق الّذي يقوم الحيوان نوعا هو الانسان لكنه ليس ذاتيا لطبيعة الجنس المطلقة مثل الحيوان المطلق في مثالنا إذ الحيوانية المطلقة قد تخلو عن النطق ، ولا يتصور خلو الشيء عن ذاتياته بل هو ذاتي لطبيعة الجنس المخصصة في الوجود التي هي حيوانية الإنسان دون حيوانية غيره من الأنواع . فان تلك الحيوانية انما تتقوّم نوعا محصلا بالنطق ، فالنطق وان كان ذاتيا للمقوّم نوعا الّذي هو مركب من الحيوانية والنطق . فهو ذاتي « 1 » أيضا للحيوانية المخصصة دون اعتبار النطق معها ، إذ لو كانت

--> ( 1 ) - فهو ذاتي للحيوانية المخصصة دون اعتبار النطق معها الخ معنى كونه ذاتيا للحيوانية المخصصة انها لا تكون حصة للنوع بالفعل بحيث تكون حقيقة محققة الا