عمر بن سهلان الساوي
459
البصائر النصيرية في علم المنطق
فتوجد لجميع أنواع ذلك الأعم مثل « 1 » انطفاء النار لحد الرعد لا لحد الصوت المطلق ومثل العفونة لحمي الغب لا للحمى المطلقة . وقد يحد الشيء بجميع علله الأربع ان كانت له وكان الغرض من الحد تحقيق ماهيته على حسب وجودها ، كما تقول في حد السيف : « انه سلاح صناعي من حديد مطوّل معرّض محدّد الأطراف ليقطع به أعضاء الحيوان عند القتال » ، « فالسلاح » جنس و « الصناعي » فصل من المبدا المحرك أي الفاعل و « من الحديد » فصل من المادة و « مطوّل معرّض محدّد الأطراف » فصل من الصورة و « ليقطع به أعضاء الحيوان عند القتال » فصل من الغاية .
--> ( 1 ) - مثل انطفاء النار لحد الرعد . ذهب أرسطو ومن تبعه إلى أن الرعد يحصل من تقلقل الدخان طلبا للنفوذ إلى العلو في السحاب المتكاثف من البخار البارد فلو لا انطفاء حرارة البخار وتكاثفه بالبرد لما حصل الرعد . وكذلك قد يحصل الرعد من اندفاع الدخان إلى أسفل عند وجود ريح مقاومة وقد أشعلته المحاكة والحركة فتنطفئ الشعلة ويكون الرعد .