عمر بن سهلان الساوي

34

البصائر النصيرية في علم المنطق

الصدور وفتحت عليهم أبواب التقدم إلى المنافع الغزيرة لكنهم لم يرعوا عهدا ولم يحفظوا ودا ولا حاجة لي الآن إلى إيضاح ما صدر منهم خيانة ولوما فانا مولاي اعلم بمسيحى « 1 » الشوام وجميعهم مع بعض المصريين من اصطبل واحد . والفت لحبك ممن حرم التشرف بلقائك قبيلا ليس بالقليل يجلون قدرك ويعرفون لك فضلك . وكنا واخواننا من المكانة في قلوب الناس كما « 2 » شرح لك إبراهيم أفندي ولكن هذا لم ينهنى عن طلب « الانتقام لك والاخذ بثارك من الوغد اللئيم والفدم اللطيم وكدت أصل إلى الحنفية مما قصدت من طريق مألوف ومذهب معروف وغير معروف لولا غلبنا على الامر قطاع طريق الخير اللابسين ثياب الأنبياء السالكين مناهج الجبارين اللافظين لغاطات العلماء المتبطنين طباع الجاهلين انتحلوا طريقتنا في الدعوة إلى الحرية وتمكنوا بقوة السيف وضعف الحكومة من اقناع العامة بكونهم دعاة الحق وحماة القانون وهم رسل الفوضى وجزدا في النظام وكانوا في بداية امرهم أشد الناس تعصبا عليك وعلى تلامذتك ، واشتد معهم في التعصب أولئك الأرذال « 3 » الذين قدمنا ذكرهم عندما رأوا بعض رجال الحكومة يميل إلى أهوائهم ويمدهم في بعض « 4 » غيران مدتهم في الفساد كانت قصيرة ولم يمض إلا قليل حتى محصنا من قلوبهم وجلونا من بصائرهم فكادوا يشيمون ضياء الحق لولا ان أحاطت بهم ظلمات الغرور والغى ومع هذا فكنا نستعملهم لما تريد ونديرهم كالآلات لغاية ما تحب فبعدم « 5 » الامكان والاستطاعة إلى

--> ( 1 ) - المرسوم في المخطوط أشبه بما أثبتناه . ( 2 ) - القراءة اجتهادية . ( 3 ) - هذه القراءة أقرب إلى المرسوم . ( 4 ) - هنا كلمة لا تسهل قراءتها . ( 5 ) - المرسوم أشبه بما أثبتناه .