عمر بن سهلان الساوي

35

البصائر النصيرية في علم المنطق

ان غلبت عناصر الفساد وعم الاضلال فطلبنا بأولئك الثائرين ان تخلص البلاد من الشقاء وينقذ العباد من طول الفناء ورجونا تأييد هم على ذلك من سكان الأرض والسماء وكنا ندرك به خلاصا حسنا وانتقاما شريفا لكن سوء البخت كان احمد عرابى على ما وصف الصابى أبا تغلب ابن حمدان عندما قاتله عز الدولة ابن معز الدولة وهزمه حيث قال فيه : انه لم يلق لقاء الباخع بالطاعة المعتذر من سألني التفريط والإضاعة ولالقاء المصدق في دعواه في الاستقلال بالمقارعة المحقق لزعمه في الثبات للمدافعة ولا كان في هذين الامرين بالبر أتقى « 1 » ولا الفاجر القوى بل جمع بين نقيصة شقاقه وغدره وفضيحة جبنه وخدره ، قد ذهب عند الرشاد وضرب بينه وبينه الاسداد وأزيد على ذلك مع توفير الأسباب وتفتح الأبواب وظهور . . . وانجلائه لأذهان الصبيان واجتماع جميع القلوب عليه ونزوع الأهواء على اختلافها إليه فكان ما كان من العاقبة السوء . ولسير خادمكم في تلك الحوادث نبأ طويل إذا ردت يا مولاي ان اقدم لك به تاريخا مختصرا ربما يكون مفيدا فانا رهين الإشارة : « 2 » ونحن الآن في مدينة بيروت نقضي بها مدة ثلاث سنوات على ما حكم به الشقي الغبي لا لذنب جنيناه ولا جرم اقترفناه ، فقد قضت حكمتك القائمة بنا مقام الالهام في قلوب الصديقين ان تنال الحق « 3 » ولنا المحجة الباهرة تصيب الغرض ولنا البراءة الظاهرة والذمة الطاهرة وانما ذلك اثر الحقد القديم ونتيجة هواي العقم ومه يا مولاي لو فعلنا له « 4 » من جلودنا ثيابا وصنعنا له من لحومنا كبابا وصببنا له من دمنا شرابا لا كان لنا مفر من غديرته عند قدرته قاتله الله . فها نحن سالكون في سنتك وعلى سننك وكنا كذلك ولا نزال إلى

--> ( 1 ) - قراءة المرسوم أشبه بما أثبتناه . ( 2 ) - قراءة المرسوم أشبه بما أثبتناه . ( 3 ) - قراءة المرسوم أشبه بما أثبتناه . ( 4 ) - قراءة المرسوم أشبه بما أثبتناه .