عمر بن سهلان الساوي
33
البصائر النصيرية في علم المنطق
خشية منك بين يديك واى شفيع أقوى من رحمتك بالضعفاء . . . « 1 » انى لا أحدثك يا مولاي عن شيء مما أصابنا بعد فراقك فقد تكفل ببيانه اخى في حبكم إبراهيم أفندي اللقانى سوى بعض ما تركه في كتابه من انقلاب بعض القلوب من خاصتك وتحول أحوالهم بعد نزول ما نزل بك فقد تغلب أعوان الشر وأنصار السوء عقب جلائك بقوة جاههم وشدة بأسهم فارغموا العقول على الاعتقاد بالمحال وألجئوها للتصديق بما لا يقال حتى أنهم غيروا قلب دولتلو رياض پاشا عليك وعلى تلامذتك الصادقين أياما معدودة ركن « 2 » فيها إلى العمل بالشدة والاخذ ببادرة الحدة ولم يلبث ان وصلت إليه بعد ما كانوا حجروا عليّ في بلدي وحظروا عليّ الدخول في المدن نحو أربعة اشهر ففي أوّل اتصالى برياض پاشا جلّوت عليه الامر وكشفت له من الحقيقة ما خفى حتى زال ما لبس المبطلون وبطل كيدهم وما كانوا يعلمون ونزلنا عنده منزلة حسدنى عليها الكافة من العلماء والامراء ورجال الحكومة بل وكثير ممن كان يدعى الانتماء إلى حضرة مولانا المعظم وقعدت من كل أمير مصعد النفس « 3 » فلا ينطق الا بما تريد حكمتك ولا يعمل الّا ما تشاء ارادتك فكأنك وحقك كنت وأنت في الهند بين اظهر المصريين ساعيا فيهم إلى مقاصدك العالية طالبا بهم أوج السعادة وذروة المجد والفخار . وهكذا ضممت إليّ كل من كان ينتسب أليك صادقا في الانتساب أو كاذبا تحسينا للظن وايثارا لجانب العفو والكرم لهذا الثاني لم اتاخر عن مساعدة أولئك الأشقياء الأدنياء أديب إسحاق وسليم النقاش وسعيد البوستانى والهلباوى ومشاكليهم من اللئام فاصلحت لهم القلوب وفسحت لهم من
--> ( 1 ) - كلمات هنا لا تسهل قراءتها . ( 2 ) - المرسوم أقرب وأشبه بما أثبتنا . ( 3 ) - كذا في الأصل .