عمر بن سهلان الساوي
414
البصائر النصيرية في علم المنطق
على الكل فيها أخص من المقول على الكل المقدّم في « فن « 1 » العبارة » ، إذا المقول على الكل هناك ما ثبت الحكم فيه لكل واحد من آحاد الموضوع من غير شرط الدوام ، بل لو كان لكل واحد في بعض الأوقات كفى في كلية القضية . وهاهنا لا بد من شرط الدوام ما دام الموضوع موصوفا بما وصف به لتحقيق المقول على الكل . والكلى في البرهان زائد على المقول على الكل فيه بشرط « 2 » وهو أن
--> ( 1 ) - فن العبارة . أي فن بار ميناس وهو باب القضايا وأحكامها فإنه هو الفن الّذي ذكرت فيه طرق التعبير عن الحكم الجزئي والكلى وعن الجهة بأنواعها . وذكر فيه ما المراد بقولنا . « كل انسان حيوان » مثلا ونحو ذلك . اما قوله ان شرط الضرورة في مقدمات البرهان الناتج للضرورى جعل المقول على الكل في تلك المقدمات أخص من المقول على الكل الّذي تقدم ذكره في فن العبارة ، فمعناه اننا إذا شرطنا في الصغرى أن تكون ضرورية فمعنى كلية الكبرى أن يكون الحكم ثابتا لكل واحد ما ثبت له وصف الموضوع فيها بالضرورة على النحو الّذي ثبت به في الصغرى ، ولا يكفى أن يكون وصف الموضوع ثابتا لافراده في الكبرى بالفعل والا لم يتكرر الوسط ، فيكون معنى كلية الكبرى هاهنا أخص من معناها في باب القياس إذ لم يلاحظ في الكلية هناك سوى فعلية الوصف لذوات الموضوع ولا يخفاك انه إذا شرط في الصغرى أن تكون ضرورية وشرط في ضروريتها دوام وصف الموضوع كما سبق فلا بد من ملاحظة أن هذا الوصف ثابت لذوات الموضوع في كل حال يكون المحمول ثابتا لها ، ولا يكفى في ثبوت المحمول له بالضرورة أن يصدق عليه الوصف ولو مرة ثم يزول ، فكأننا نقول : ان المحمول لا يكون ضروريا للموضوع بعنوانه الموصوف هو به الا إذا كان الوصف علة لثبوت ذلك المحمول ، فإذا شرطت الضرورة في جميع المقدمات وجب مراعاة ثبوت الوصف لكل واحد من ذوات الموضوع عند ثبوت المحمول له ، فالمحمول ثابت لكل واحد بالضرورة ما دامت ذوات الموضوع متصفة بعنوانه . ( 2 ) - بشرط الباء متعلقة بزائد أي ان المحمول الكلى في البرهان لا يكفى في وصفه بالكلية أن يكون مقولا على كل واحد مع مراعاة ما تقدم من دوام الوصف ان كان الحمل