عمر بن سهلان الساوي

409

البصائر النصيرية في علم المنطق

أولية لأنها محمولة على موضوعاتها بواسطة الحد الأوسط في القياس الأول . وربما كان الأوسط في ذلك القياس أعم من الأصغر الّذي هو موضوع هذه المقدمة معا ، لكن « 1 » يجب أن تكون ذاتية بالمعنى الثاني على الوجه

--> وهو المقول على الشيء في ذاته ، ثم يخصص التقدم بالعقلي ليكون المحمول ذاتيا بالمعنى الثاني لأنه عارض للذاتى والذاتي يؤخذ في حده المعقول الثاني الّذي هو موضوع المنطق . هذا والمعروف عند المنطقين كما صرح به ابن سينا وغيره أن المقدمات الواجبة القبول لا يلزم أن تكون مما لا يحتاج في التصديق به إلى اكتساب بل هي ما يعتقدها المبرهن اعتقادا جازما مطابقا للواقع لا يحتمل الزوال سواء كانت مكتسبة بالدليل أو أولية في العقل ، وعلى ذلك لا يجب أن تكون محمولاتها أولية ولا بمعنى من المعنيين اللذين ذكرهما والمحمولات التي صارت مرة نتائج تكون من نوع الواجب قبوله . ثم لا يجب أن تكون مأخوذة عن علم آخر بل قد تكون من مسائل العلم بينت فيه في موضع ، ثم أخذت مقدمات لبعض مسائله في موضع آخر كما تؤخذ قضايا التناقض والعكس بعد الاستدلال عليها في بابيهما مقدمات مسلمة واجبة القبول في باب القياس . وكان على المصنف أن يجيد النظر فيما قرروه على اختلاف عباراتهم فلا يعدوه فيكون قد خلص من هذا التعسف الّذي ارتكبه في دعواه وجوب أولية المحمولات في المقدمات الواجبة القبول وايراد معنيين للاولية ثم الاضطرار إلى ايراد قسم لم يورده أولا وهو محمولات المقدمات التي صارت نتائج وايراد حكم خاص به . وسيأتي لهذا تتمة عند الكلام في الشرط الزائد الّذي أوجب استيفائه في كون القضية كلية في باب البرهان على الضروريات . ( 1 ) - لكن يجب أن تكون ذاتية الخ . مرتبط بقوله فلا يجب أن تكون أولية أي ان محمولات المقدمات التي صارت نتائج وان لم يجب أن تكون أولية بأحد المعنيين يجب أن تكون ذاتية بالمعنى الثاني وهو المعنى المراد لهم في قولهم موضوع العلم ما يبحث فيه عن أعراضه الذاتية ، لا بالمعنى الأول المستعمل في باب التعريفات ومقدماته وهو ما يفتقر إليه الشيء في ذاته وماهيته . والذاتي بالمعنى الثاني هو ما بينه المصنف عند الكلام في مسائل العلم ومحمولاتها وموضوعاتها في هذا الفصل . ثم