عمر بن سهلان الساوي
388
البصائر النصيرية في علم المنطق
والمخصوص بأمة مخصوصة يخص « 1 » باسم المشهورات المحدودة ومنها المقبولات ، وما يكون التسليم فيه من واحد فيخص باسم المسلمات ، وأما ما هو على سبيل تسليم غلط فهي المشبهات . وبعد الضروريات والمعتقدات المسلمة المظنونات ، فقد استوفت القسمة الأصناف الثلاثة عشر . وليست هذه قسمة وجوب بل تكلفناها ضمّا لنشر المبادى في حاصر . [ اليقينيات ] واليقينيات من جملة هذه الاوّليات والمشاهدات الباطنة والظاهرة إذا لم يكن سبب مغلطا للحس من ضعف فيه أو معنى في المحسّ من صغر أو حركة أو بعد أو قرب مفرط أو كثافة المتوسط وغير ذلك . وكذلك التجربيات إذا استجمعت الشرائط التي ذكرناها وكذلك المتواترات والقياسات الفطرية القياس والوهميات الصادقة ، وهذه موادّ القياس البرهاني لان المطلوب من البرهان هو اليقين . [ مواد الجدل ] وأما مواد القياس الجدلي فهي المشهورات والمسلمات . وللجدل فوائد : منها : الزام معاند الحق رأيا يعانده إذا كان قاصرا عن رتبة البرهان ، فيعدل به إلى المشهورات التي يعتقدها واجبة القبول ويبطل بها رأيه الفاسد عليه .
--> ( 1 ) - يخص باسم المشهورات المحدودة . هذا القسم لم يجعله المصنف فيما سبق قسما مستقلا بل عده نوعا من المشهورات بالحقيقة ، وقد نسي المصنف قسما من المشهورات وهو المشهورات في الظاهر وأجدر به أن يكون من قسم تسليم الغلط فيكون مع المشبهات قسيما لها ، لان المشهورات في الظاهر على ما ذكره المصنف فيما سبق هي ما وقع التصديق بحكمها ببادئ الرأي بدون تعقب فإذا تعقبت ظهر الخطأ فيها .