عمر بن سهلان الساوي

375

البصائر النصيرية في علم المنطق

إذ لا يحدث حادث الا بسبب فهو اما شرب السقمونيا أو أمر مقارن له إذ لو لم يكن كذلك لم يتكرر الاسهال مع تكرره على الأكثر فان ما يكون بالاتفاق لا يدوم أو لا يقع على الأكثر ، فحكمنا بواسطة الحس وهذا القياس أن السقمونيا المكرر عليه التجربة المتعارف في بلادنا مسهل للصفراء . وما دام يبقى « 1 » على التردد فهو نفس الاستقراء الناقص ، فإذا حصل اعتقاد محكم وثيق لا ريب للنفس فيه صار تجربة وانما تحصل هذه الوثاقة بكثرة التكرر والقضايا التجريبية يتفاوت فيها الناس ، فان من لم يتولّ التجربة لا يحصل له العقل المستفاد منها .

--> ( 1 ) - وما دام يبقى على التردد الخ . أي ما دام لم يحصل للنفس يقين فهي لم تزل في التتبع وملاحظة الأثر فهي في استقراء ناقص .