عمر بن سهلان الساوي

346

البصائر النصيرية في علم المنطق

صغرى وفي ضرب يكون كبرى هذا ان كان كليا ، فإن كان جزئيا لم يمكن إلا صغرى . وفي الثالث ان كان موجبا جزئيا جاز صغرى « 1 » وكبرى وان كان سالبا

--> بآدمى » وهو عين الكبرى هو محمول المطلوب في الشكل الثاني دائما ومحمولها هو الوسط المحذوف عند الاستنتاج فكيف يكون المطلوب عينها . نعم قد تكون الكبرى عكسا مستويا للمطلوب كما لو قلت في الاستدلال على أن لا شيء من الانسان بحجر « كل انسان بشر ولا شيء من الحجر ببشر فلا شيء من الانسان بحجر » فان هذه النتيجة هي عكس « لا شيء من الحجر ببشر » لان الانسان والبشر واحد ومن هذا تعلم تساهل المصنف في رمى الكلام على عواهنه . [ اى تكلم بما حضره ولم يبال أصاب أم أخطأ . ] ( 1 ) - جاز صغرى وكبرى . أما أن يكون كبرى فكما تقول في الاستدلال على أن « بعض الانسان ناطق كل بشر انسان وبعض البشر ناطق فبعض الانسان ناطق » وهو عين الكبرى . وغاية ما صنعت انك أبدلت البشر بالانسان . وأما أن يكون صغرى فهو غير ممكن الا إذا ترادفت الحدود الثلاثة ، كما تستدل على أن بعض الانسان آدمي بقولك « بعض البشر انسان وكل بشر آدمي فبعض الانسان آدمي » وهو عين « بعض البشر انسان » بابدال البشر بالانسان والانسان بالآدمي . أما أن يكون المطلوب عين الصغرى والحمل حقيقي فغير متصور لان محمول الصغرى هو موضوع المطلوب في هذا الشكل وموضوعها هو الوسط المحذوف ، فكيف يمكن أن تكون عين المطلوب ومحموله غير محمولها . وقد قال المصنف فيما سبق « فاية مقدمة جعلت هي النتيجة بتبديل اسم ما فالمقدمة الأخرى يكون طرفاها معنى واحد » فإذا جعلت النتيجة هي الصغرى كانت الكبرى مترادفة الأطراف وكان لا بدّ لك من أن تعتبر أن لا فرق بين أن يكون محمول الصغرى موضوعا أو محمولا حتى يتأتى لك أن تقول : ان الصغرى هي النتيجة بعينها فتكون الأطراف مترادفة كما قلنا ، فتعميم المصنف ليس بصواب كما ترى . أما لو كان المطلوب جزئيا سالبا فلا يمكن أن يكون صغرى في المصادرة لاشتراط ايجابها في هذا الشكل وانما يجوز أن يكون كبرى كما تقول في الاستدلال على أن « بعض الانسان ليس بفرس » « كل بشر انسان وبعض البشر ليس بفرس » لينتج « بعض الانسان ليس بفرس » وهو عين الكبرى بابدال لفظ البشر بالانسان ومعناهما واحد . وبقية كلام المصنف ظاهر واللّه