عمر بن سهلان الساوي

345

البصائر النصيرية في علم المنطق

أقرب . وقد تمكن المصادرة على المطلوب الاوّل في الاشكال الثلاثة ، لكن ان كان المطلوب موجبا كليا أمكن في الشكل الأول صغرى « 1 » وكبرى ، وان كان جزئيا لم يمكن « 2 » إلّا صغرى وان كان سالبا كليا لم يمكن الّا كبرى . وأما في الثاني فان المطلوب لا يكون « 3 » الا سالبا ، ففي ضرب يكون

--> ( 1 ) - صغرى وكبرى . أما الكبرى فكمثال المصنف وأما الصغرى فكما لو قلت : « كل ضاحك انسان وكل انسان بشر فكل ضاحك بشر فان المطلوب هو الصغرى ، لأنك لم تصنع شيأ في النتيجة سوى أن أبدلت لفظ الانسان بالبشر ، والحمل الأول الّذي كان في القياس هو بعينه الّذي في النتيجة والكبرى لا حمل فيها وانما طرفاها اسمان مترادفان لمعنى واحد . ( 2 ) - لم يمكن إلّا صغرى . لان المطلوب الجزئي لا يمكن أن يقع في الشكل الأول كبرى لأننا شرطنا في انتاجه كلية الكبرى اما الصغرى فقد تكون جزئية موجبة وكذلك يقال في السالب الكلى وانه لا يقع إلا كبرى في الشكل الأول لشرط الايجاب في صغراه . ( 3 ) - لا يكون الا سالبا . لان الكلام في المصادرة بأن يكون المطلوب احدى المقدمتين وقد شرط في الثاني اختلاف مقدمتيه بالسلب والايجاب والنتيجة منه التي هي المطلوب سالبة دائما فإذا كانت المصادرة في قياس من الشكل الثاني فالمطلوب لا بدّ أن يكون سالبا فتارة يكون سالبة صغرى ، وأخرى سالبة كبرى فإن كان سالبا جزئيا فلا يكون إلا صغرى لاشتراط كلية الكبرى في الشكل الثاني . تقول في الاستدلال على لا شيء من الحجر بإنسان « لا شيء من الحجر ببشر وكل انسان بشر فلا شيء من الحجر بإنسان » وهو عين الصغرى لان الانسان والبشر شيء واحد ولو كان مطلوبك جزئيا وهو بعض الحجر ليس بإنسان لاتيت بالصغرى سالبة جزئية بأن تقول بعض الحجر ليس ببشر الخ فتكون النتيجة عين الصغرى كذلك . أما أن يكون المطلوب الكلى عين الكبرى وهي سالبة فلا يمكن الا إذا كان موضوع الكبرى هو عين موضوع الصغرى وكان الوسط عينهما كذلك ، فتكون الحدود ألفاظا مترادفة ويكون المطلوب كاذبا دائما كما لو أردت أن تستدل على أن لا شيء من الانسان بآدمى بقولك : « كل انسان بشر ولا شيء من الآدمي ببشر فلا شيء من الانسان