عمر بن سهلان الساوي

335

البصائر النصيرية في علم المنطق

وانما تكون تحتها إذا كانت النتيجة يصح « 1 » أن تصير كبرى في قياس آخر متصل بهذا القياس في الذهن يظن لقرب اتصالهما أنهما قياس واحد وهما قياسان في الحقيقة .

--> كل حيوان يشعر بحاجته فكل انسان يشعر بحاجته » فان نسبة الفرس وغيره ومن أنواع الحيوان إلى الحيوان هي عين نسبة الانسان إليه ونسبة الفرس إلى الكبرى بدخوله في موضوعها هي عين نسبة الانسان إليها ، فالفرس مشارك للانسان في هذه النسبة فتنعقد هذه النسبة مع الكبرى قياسا ليدل على ثبوت الحكم لذلك المشارك وهو الفرس بأن تقول : « كل فرس حيوان وكل حيوان يشعر بحاجته » . والضمير في قول المصنف نسبتهما يعود إلى موضوع النتيجة ومما شاركه في الأوسط وذلك المشارك إشارة إلى واحد مما رجع عليه الضمير في نسبتهما كما هو ظاهر . ( 1 ) - يصح أن تصير كبرى . كما لو قلت : في الاستدلال على أن « كل حيوان يطلب بحركته ما يحفظ بنيته ويهرب مما يخشى منه هلاكها كل حيوان قد ألهم الشعور بحاجته ليطلب سدها بحركته وكل ما هو كذلك فهو يطلب بحركته ما يحفظ بنيته ويهرب مما يخشى منه هلاكها فكل حيوان يطلب بحركته الخ » . فهذه النتيجة يصح أن تكون كبرى في قياس متصل بهذا القياس في الذهن ، بمعنى أن الذهن يلاحظه كأنه داخل فيه ، وهو « كل انسان حيوان وكل حيوان يطلب بحركته الخ » . فإنه بعد ثبوت « أن كل حيوان يطلب الخ » بمقتضى القياس الأول ينساق الذهن إلى أن ما دخل في « الحيوان » من انسان وغيره يطلب الخ فيظن الانسان أن القياس الّذي أقيم لاثبات الحكم للانسان هو بعينه القياس الّذي أثبته للحيوان وفي الحقيقة هما قياسان .