عمر بن سهلان الساوي

333

البصائر النصيرية في علم المنطق

مقول بالفعل على الأوسط . وأما في الثالث وان كان مقولا ، لكن الأصغر ليس موضوع للأوسط ليشاركه « 1 » فيه موضوع آخر لكن النتيجة تحت النتيجة في

--> الأكبر حينئذ كل ما كان مع الأصغر في ذلك الأوسط ، بل الّذي في الشكل الثاني هو قول الأوسط على كل من الأصغر والأكبر أحدهما بالايجاب والآخر بالسلب ، ولا يلزم من سلب شيء عن شيء وثبوته لآخر أو بالعكس سلب أحدهما عما مع الآخر في ذلك الشيء . ونقول إن هذا متابعة من المصنف لظاهر القول بدون تدقيق . والحق أن النتيجة مع النتيجة توجد في الشكل الثاني متى كانت نتيجته كلية ، فإنك إذ أثبت الأوسط لجميع افراد الأصغر ثم نفيته عن جميع افراد الأكبر أو بالعكس وجب أن تنفى الأكبر عن جميع ما مع الأصغر في الأوسط والا لجاز أن يدخل بعض افراد ما مع الأصغر وهو أوسط في الأكبر وقد كان الأوسط مسلوبا عن جميع افراد الأكبر فيكون الأوسط ثابتا ومنفيا عن هذا الفرد معا وهو تناقض . وخذ مثلا : « كل انسان حيوان ولا شيء من النبات بحيوان » فالنتيجة « لا شيء من الانسان بنبات » فلك أن تقول : ان « كل ما هو مع الانسان » في الأوسط الّذي هو الحيوان يجب أن يسلب عنه النبات وإلا جاز أن يكون بعض مشمولات الحيوان نباتا . وقد فرضنا صدق « لا شيء من النبات بحيوان » وهو ينعكس بالمستوى إلى « لا شيء من الحيوان بنبات » فيكون اللازم وهو نقيضه كاذبا ، فما استلزمه من تجويز كون « بعض الحيوان نباتا » باطل فيجب أن يسلب « النبات » عن « كل ما مع الانسان في الحيوان » . وأيضا تضم السالبة الصادقة إلى اللازم ينتج « بعض الحيوان ليس بحيوان » من الشكل الأول وهو بديهي البطلان . وكذلك يكون الشأن لو قلت : « لا شيء من النبات بحيوان وكل انسان حيوان » فالنتيجة « لا شيء من النبات بإنسان » ومعها « لا شيء من النبات بفرس » ونحوه من كل ما شارك الانسان في الحيوان . ( 1 ) - ليشاركه فيه موضوع آخر . وذلك لأنه لا يلزم من صدق شيئين على موضوع واحد أو صدق أحدهما عليه وسلب الآخر عنه أن يكون أحدهما صادقا على ما مع الآخر أو مسلوبا عنه . وان أقرب ما يظن فيه النتيجة مع النتيجة في الشكل الثالث قياس تركب من كليتين كقولك : « كل انسان حيوان وكل انسان ناطق » فقد صدق الحيوان والناطق على الانسان . ولكن لما لم يصدق الأوسط وهو « الانسان » على الأصغر وهو الحيوان صدقا