عمر بن سهلان الساوي
332
البصائر النصيرية في علم المنطق
والسلب موضوعا ومقابل الموضوع محمولا ، وأما الكمية فقد لا تبقى محفوظة « فكل ا ب » عكس نقيضه « ما ليس ب ليس ا » و « لا شيء من ا ب » عكس نقيضه « بعض ما ليس ب هو ا » والجزئية الموجبة يتبعها عكسها وعكس نقيضها وهو « بعض ما ليس ب ليس ا » إذا كانت النتيجة « بعض ا ب » وأما السالبة الجزئية ، فليست تستتبع شيأ لأنها لا تنعكس وتشترك في هذه الاشكال الثلاثة . لكن الاوّل يخصه أن القياس الكلى فيه إذا قام بالفعل « 1 » على الحد الأصغر قام بالقوة على كل ما يشاركه تحت الأوسط فتكون نتيجة مع نتيجة ، وقام أيضا بالقوة على كل موضوع للأصغر فتكون نتيجة تحت نتيجة . ولا نتيجة مع النتيجة في الشكلين الآخرين فان الأكبر في الثاني غير « 2 »
--> أثبت العكس في جميع السوالب وعليه فيكون حكم الموجبات حكم السوالب وبالعكس . ( 1 ) - إذا قام بالفعل على الحد الأصغر . يريد أن القياس المركب من كليتين في الشكل الأول ينتج حكما بالأكبر على الأصغر نتيجة صريحة أخذت من القياس بالفعل ، فعند ذلك يكون هذا القياس بعينه قائما بالقوة على جميع ما شارك الأصغر في الأوسط . فإذا قلت « كل انسان حيوان » و « كل حيوان يموت فكل انسان يموت » فالقياس قام بالفعل على اثبات الموت للأصغر أي الانسان ثم هو بالقوة قائم على اثبات الحكم نفسه للفرس والجمل والسبع والفيل ونحوها من الحيوانات المشاركة للانسان في الحيوان ويقال لها نتيجة مع نتيجة لأن هذه المشاركات هي مع الانسان في مرتبة واحدة تحت الحيوان فيحكم عليها معا بحكمه . ويقوم هذا القياس بالقوة أيضا على كل ما يحمل عليه الأصغر لأنك إذا حكمت على كل انسان بأنه يموت بذلك الدليل ، فقد حكمت هذا الحكم على الرومي منه والهندي والمتمدن والمتوحش والنابل والخامل ، فان الكل انسان . ويقال لمثل هذا نتيجة تحت نتيجة لاندراج ما تحكم عليه فيها تحت ما حكم عليه في نتيجة القياس الفعلي . ( 2 ) - غير مقول بالفعل على الأوسط . أي الأوسط الّذي يقال على الأصغر فيدخل في