عمر بن سهلان الساوي

329

البصائر النصيرية في علم المنطق

تعليم تحليله كلاما طويلا لا يليق بهذا المختصر وربما كان اللفظ « 1 » في النتيجة غير الّذي في المقدمة أو كان في احدى المقدمتين غير ما في الأخرى فاشتغل بالمعنى ، ولا تلتفت إلى اختلاف اللفظ عند اتفاق المعنى . وربما لم تكن الحدود ألفاظا مفردة بل « 2 » مركبة ، وربما كان في إحداهما مفرد وفي الأخرى مركب ، فلا ينبغي أن يتشوّش عليك التحليل بسبب هذا الاختلاف بل عليك بتبديل المركب بالمفرد . ولا تذهل عن مراعاة « 3 » العدول والسلب فربما كانت النتيجة موجبة والوسط مقرون به حرف السلب في المقدمتين جميعا ، فتتعجب من كون النتيجة موجبة ؛ وانما كان كذلك لكون الوسط معدولا . مثل قولك : « هذا العدد هو لا فرد وكل عدد هو لا فرد فهو زوج ، فهذا العدد زوج » وقد عرفت الفرق قبل هذا بين العدول والسلب .

--> ( 1 ) - كان اللفظ في النتيجة غير الّذي في المقدمة . تقدمت الإشارة إليه في نحو التقدم بالذات المأخوذ في مقدّمات الاحتياج إلى الغير دون ذكر أن المتأخر بالذات محتاج وذكر ذلك في النتيجة . ( 2 ) - بل مركبة . كما تقول في الاستدلال على « ان العنصر البسيط ممكن لان جوهره مركب من أجزاء لا تتجزأ وكل ما هو كذلك فوجوده محتاج إلى غيره » فتجد الحدود هنا مركبة ولفظ النتيجة غير لفظ المطلوب ولكن الامر سهل فإنك تقول : « العنصر البسيط مركب الجوهر من أجزاء وكل مركب الجوهر من أجزاء فهو ممكن » وذلك بعد معرفة أن الممكن ما يحتاج في وجوده إلى غيره . ( 3 ) - مراعاة العدول والسلب . اى ملاحظة الفرق بينهما .