عمر بن سهلان الساوي
326
البصائر النصيرية في علم المنطق
احدى التأليفات القياسية ، فان تألفا فهو « 1 » الوسط وتميزت لك المقدّمتان بالفعل وشكل القياس والنتيجة ، وان لم تتألفا أي لم يعترف الذهن بحمل الجزء الثاني من المطلوب على الجزء الثاني من المقدمة أو سلبه عنه أو بالعكس فليس بوسط ولا القياس بسيطا بل « 2 » مركبا ، فان وجدت المقدمة الأخرى المشاركة للجزء الآخر من المطلوب ، فأنظر هل بينهما مقدمات أخر أوليس ، فإن كان فألّف بين كل مقدمتين مشتركتين وتدرّج من نتيجة إلى نتيجة إلى أن تصل إلى القياس القريب من المطلوب وان لم تجد اشتراكا بين مقدمتين منهما فهناك « 3 » اضمار وتحتاج إلى استخراج وسط وأصل بينهما .
--> ( 1 ) - فهو الوسط . أي فالجزء الآخر من المقدمة هو الوسط كما رأيت في المثال السابق وقوله « وشكل القياس » بالرفع معطوف على « المقدمتان » وقوله « والنتيجة » عطف عليه أيضا أي وتميزت لك المقدمتان بالفعل وتميز لك أي ظهر وتبين شكل القياس ونتيجته . ( 2 ) - بل مركبا كما في دليل من يدعى « ان كل انسان سليم الفطرة يمكنه الاختراع » إذا جاء به هكذا : « كل انسان سليم الفطرة فهو متفكر » والاختراع اظهار ما لم يكن معروفا من آثار القوى المودعة في الكون وذلك يكون بقياس بعض المعلومات منها إلى بعض وتأليفها والنظر في آثارها منفردة ومجتمعة . وهذا الامر يتوصل إليه بالفكر بالضرورة ، ومن يمكنه ذلك يمكنه الاختراع ، فكل سليم الفطرة من الانسان يمكنه الاختراع ، فإنك تجد مقدمة تشارك المطلوب في موضوعه وهي الأولى . ثم لا تجد في المقدمات التي بعدها ما يشاركه في الجزء الآخر وهو المحمول « يمكنه الاختراع » الا المقدمة الأخيرة فعند ذلك تذهب في التحليل إلى جملة تأليفات ، فتقول : « كل سليم الفطرة متفكر وكل متفكر يمكنه أن يقيس بعض المعلومات إلى بعض وينظر في آثارها مجتمعة ومفترقة فكل سليم الفطرة يمكنه ذلك وكل من هو كذلك أمكنه أن يظهر بعض ذلك بالعمل فكل سليم الفطرة يمكنه اظهار تلك الآثار الخفية بالعمل وكل من هو كذلك يمكنه الاختراع فكل سليم الفطرة من الانسان يمكنه الاختراع » وبهذا يتم الدليل . ( 3 ) - فهناك اضمار الخ . كما في استدلال « رسالة التوحيد » على أن الحياة كمال وجودي