عمر بن سهلان الساوي
327
البصائر النصيرية في علم المنطق
مثلا لو كان مطلوبك ان كل « ا » « ذ » وجدت كل « ا » « ب » وكل « 1 » « ج » « د » وكل « ه » « ذ » فقد وجدت المقدمتين المشاركتين للمطلوب ولكن ليس بين المقدمات اشتراك فهل يتصل « ب » و « د » وهل يتصل « د » و « ه » فان اتصلت فقد تمّ القياس بالفعل واكتف بهذا المثال واعتبر من نفسك تأليفات الاشكال الثلاثة ونتاج المطالب الأربعة من الاشكال الناتجة . هذا إذا وجدت مقدمتين مشاركتين في حدّى المطلوب فأما إذا لم تجد ولا واحدة منهما فلا تشتغل بالتحليل فهناك « 2 » نقصان مجاوز للحد وكذلك
--> بقولها : « فان الحياة مع ما يتبعها مصدر النظام وناموس الحكمة وهي في أي مراتبها مبدأ الظهور والاستقرار في تلك المرتبة فهي كمال وجودي » ، فإنك تجد المقدمتين تشاركان المطلوب في الموضوع وهو الحياة ولكن لا واحدة منهما تشاركه في الجزء الثاني وهو كمال وجودي ففي الدليل اضمار استغنى فيه بما سبق في معنى الوجود وكماله في أول باب الحياة والمقدمة المضمرة هي : « وكل ما هو كذلك فهو كمال وجودي » . وترى احدى المقدمتين زائدة للايضاح والتأكيد وهي المقدمة الأولى ففي الدليل زيادة واضمار معا وتجد لذلك في « رسالة التوحيد » أمثلة كثيرة . هذا إذا لاحظت الاضمار في البسيط فان لاحظته في المركب كما هو الظاهر من سوق كلام المصنف في هذا الموضع ، كان مثال الاضمار في القياس السابق قولنا : « وكل من هو كذلك أمكنه أن يظهر بعض ذلك بالعمل » . وكذلك تجد له مثالا أجلى ظهورا في القياسات المركبة التي استعملناها في « رسالة التوحيد » عند بيان حاجة البشر إلى الرسالة في المسلك الأول منه . ( 1 ) - و « كل ج د » هذه المقدمة تشبه في مثالنا : « والاختراع اظهار ما خفى من آثار القوى الخ » أما « كل ا ب » فهي تشبه : « كل انسان سليم الفطرة متفكر » و « كل ه ذ » تشبه : « وكل من هو كذلك يمكنه الاختراع » . وقد رأيت في مثالنا أن كل المقدمات اتصل بعضها ببعض وان كانت تزيد في العدد عما جاء في مثال المصنف . ( 2 ) - فهناك نقصان مجاوز للحد . وذلك كمن يقتصر في الاستدلال على « ان كل سليم الفطرة من الانسان يمكنه الاختراع » على قوله « ان في المخلوقات قوى تكمن آثارها و