عمر بن سهلان الساوي

21

البصائر النصيرية في علم المنطق

« . . . وهيئة القياس من نسبة الأوسط إلى الطرفين يسمى شكلا ، وهذه النسبة بالقسمة على أربعة انحاء فان الأوسط اما يكون محمولا على الأصغر موضوعا للأكبر ويسمى الشكل الأول . واما ان يكون موضوعا للأصغر محمولا على الأكبر أو محمولا عليهما جميعا أو موضوعا لهما جميعا ، لكن القسم الثاني وان أو جبته القسمة غير معتبر لأنه بعيد عن الطبع يحتاج في إبانة ما يلزم عنه إلى كلف في النظر شاقة مع أنه مستغنى عنه . واما الشكلان الاخر ان وان لم يكن لزوم ما يلزم عنهما بينا بذاته لكنه قريب من الطبع والفهم الذكي يتبين قياسيهما قبل البيان بشيء آخر ويسبق ذهنه إلى ذلك الشيء المبيّن به عن قريب ، فلذلك لم يطرحا من درجة الاعتبار حسب اطراح ما هو عكس الشكل الأول ، فاذن الاشكال الحملية المعتبرة ثلاثة . » « 1 » وقال في « تبصره در منطق : « التقسيم الصحيح [ في اشكال القياس الحملى الاقترانى ] يمكن هو ان يكون أربعة . . . . » « 2 » لكن هو اقتصر في تفصيلها على اشكال ثلاثة واسقط الشكل الرابع دون ذكر سببه . وكذلك جاء بعده السهروردي صاحب حكمة الاشراق حصر اشكال القياس الحملى الاقترانى - كالشيخ الرئيس على ثلاثة قال في رابعها : « والحد الأوسط اما ان يكون موضوع الصغرى ومحمول الكبرى وهو بعيد عن الطبع لا يتفطن لقياسيته الا بصعوبة وكلف . . . » « 3 » وسكت في حكمة الاشراق . اما الامام فخر الدين الرازي ولعله اوّل من بسط الكلام في الشكل الرابع و

--> ( 1 ) - البصائر النصرية : ص 241 . شرح الإشارات : للطوسي : ص 135 / 1 طهران . ( 2 ) - تبصره در منطق : الساوى ص : 62 رسالهء منطق : ص 147 . ( 3 ) - اللمحات في المنطق : للسهروردى : المورد الخامس واللمحة الأولى ، حكمة الاشراق : ص 35 .