عمر بن سهلان الساوي
310
البصائر النصيرية في علم المنطق
وأما في الشكل الثاني فيمكن نتاج الكبرى السالبة من « 1 » الكليتين بالنتيجة وعكس الصغرى ، ثم عكس النتيجة الثانية . ولكن هذا لا يكون دورا عند أكثرهم ، لأنه يحتاج إلى عكس زائد وفي الحقيقة هو دور ، إذ الدور هو أن يبين الشيء بما يبين بالشيء سواء كان بعكس واحد أو أكثر ، ولا مشاحة معهم في تخصيص اسم الدور بما يتم البيان فيه بعكس واحد . وان كانت السالبة صغرى فيمكن نتاجها بالنتيجة وعكس الكبرى من « 2 » الشكل الثاني بعينه ، وأما الموجبة فلا يمكن نتاجها بنحو نتاج السالبة ولكن ان كانت الموجبة صغرى وردّت النتيجة إلى العدول وردت المقدمة السالبة إلى لازم هذا السلب نتجت الموجبة من « 3 » غير حاجة إلى العكس . لكن القوم لا يسمون هذا دورا ومثاله : « كل ب ج ولا شيء من ا ج فلا شيء من ب ا » فتأخذ النتيجة معدولة وهي « كل ما هو ب فليس ا » وتأخذ لازم المقدمة السالبة من حيث اختصاص السلب بموضوعها وهو « كل ما ليس
--> ( 1 ) - من الكليتين أي إذا كانت السالبة الكبرى في قياس من الشكل الثاني مؤلف من كليتين كقولنا « كل انسان ناطق ولا شيء من الفرس بناطق » ينتج « لا شيء من الانسان بفرس » فإذا عكست الصغرى إلى « كل ناطق انسان » وضممتها إلى النتيجة أنتج التأليف من الشكل الأول « لا شيء من الناطق بفرس » فإذا عكست هذه النتيجة كانت الكبرى بعينها . ( 2 ) - من الشكل الثاني بعينه مثاله : « لا شيء من الانسان بفرس وكل صاهل فرس فلا شيء من الانسان بصاهل » ثم تعكس الكبرى كنفسها إلى « كل فرس صاهل » وتجعل هذا العكس كبرى للنتيجة السابقة فينتج التأليف من الثاني نفس الصغرى . ( 3 ) - من غير حاجة إلى العكس أي ان لازم السالبة ينتج مع النتيجة نفس الصغرى الموجبة بدون حاجة إلى عكس ذلك اللازم كما تراه في مثاله وانما لم يسمه القوم دورا لاشتراطهم فيه أن يكون التأليف مشتملا على عكس احدى المقدمتين كما سبق في أول الباب .