عمر بن سهلان الساوي
311
البصائر النصيرية في علم المنطق
ا فهو ج » ينتج « كل ب ج » . وان كانت الموجبة كبرى أمكن نتاجها بعكس النتيجة العكس الخاص « 1 » بهذا الموضع وأخذ لازم المقدمة ، وهو أيضا متنازع في تسميته دورا . وان كانت الصغرى جزئية فلا يمكن أن تبين من عكسها ومن النتيجة الكبرى « 2 » البتة ، ولكن ان كانت سالبة أمكن « 3 » أن تبين هي من النتيجة وعكس الكبرى من الشكل الثاني . وان كانت موجبة لم يمكن بيانها على النحو البسيط لأنه لا قياس « 4 » عن سالبتين ولكن يبين على النحو الّذي قلنا لا غير . وأما الشكل الثالث فلا يمكن أن يبين فيه كلية البتة ، لان النتيجة الجزئية مع عكس مقدمة كيف كانت لا تنتج الا جزئية ، وأما الجزئية فان كانت كبرى والنتيجة موجبة أمكن بيانها من الثالث أيضا بإضافة عكس الصغرى إلى
--> ( 1 ) - الخاص بهذا الموضع ولا يشترط فيه أيضا أن يكون على طريقة عكس النقيض المخالف ولا في الصورة . وغاية ما يشترط فيه أن يكون كل من الموضوع والمحمول بحيث يسلب عن جميع أفراد الآخر ويثبت لكل ما عدا الآخر كالجوهر والعرض . ومثال ما نحن بصدده « لا شيء من العرض يقوم بنفسه وكل جوهر يقوم بنفسه فلا شيء من العرض بجوهر » فتعكس هذه النتيجة ذلك العكس الخاص إلى « كل جوهر فهو ليس بعرض » وتضم إليه لازم المقدمة السالبة وهو « كل ما ليس بعرض يقوم بنفسه » فينتج الكبرى الموجبة وهي « كل جوهر يقوم بنفسه » . ( 2 ) - الكبرى نائب فاعل تبين وانما لم يمكن ذلك لان عكس الصغرى يكون جزئية والنتيجة جزئية ولا يتألف من جزئيتين قياس . ( 3 ) - أمكن أن تبين هي أي الصغرى من النتيجة وعكس الكبرى من الشكل الثاني مثاله « بعض الحيوان ليس بإنسان وكل ناطق انسان » « فبعض الحيوان ليس بناطق » فتجعل هذه النتيجة صغرى « لكل انسان ناطق » وهو عكس الكبرى لينتج الصغرى السالبة الجزئية . ( 4 ) - لا قياس عن سالبتين أي والنتيجة سالبة وكبرى القياس كذلك لان صغرا موجبة كما هو الفرض والنحو الّذي قاله هو الرد إلى الموجب وأخذ اللازم .