عمر بن سهلان الساوي

309

البصائر النصيرية في علم المنطق

وتعكس السالبة العكس « 1 » الّذي يخص هذا الموضع وهو : « كل ما ليس بعرض فهو جوهر » ينتج : « ان كل انسان فهو جوهر » . وأما « 2 » القياسات الناتجة للجزئي فبيّن أن الكبرى لا يمكن أن تنتج من النتيجة وعكس الصغرى لأنهما جزئيتان ، وأما الصغرى فيمكن في الموجبتين « 3 » نتاجها بالنتيجة وعكس الكبرى على كميتها . وأما ان كانت الكبرى سالبة فلا يمكن نتاج الصغرى الا بالعكس الخاص بهذا الموضع وردّ النتيجة من السلب إلى العدول .

--> ( 1 ) - العكس الّذي يخص هذا الموضع ، قال ذلك لان هذا العكس ليس بالعكس المستوى وهذا ظاهر وانما هو شيء من العكس المعروف عند متأخري المنطقيين بعكس النقيض المخالف وهو جعل نقيض الجزء الثاني في الأصل أوّلا في العكس وجعل عين الأول في الأصل ثانيا في العكس مع الاختلاف في الكيف والاتفاق في الصدق . والسالبة الكلية فيه انما تنعكس جزئية موجبة كما تقول : « لا شيء من الحيوان بحجر » فان عكسه « بعض ما ليس بحجر حيوان » ولا يصح « كل ما ليس بحجر حيوان » لكذبه كما هو ظاهر . وانما كان العكس إلى كلية صحيحا في هذا الموضع لخصوص المادة التي شرحها المصنف وهي ان سلب العرض خاص عن الجوهر كما أن سلب الجوهر كذلك خاص عن العرض فيثبت كل منهما لكل بالآخر كما يسلب كل منهما عن الآخر ، « فكل ما ليس بجوهر فهو عرض وكل ما ليس بعرض فهو جوهر وكل جوهر فهو ليس بعرض وكل عرض فهو ليس بجوهر » . ( 2 ) - وأما القياسات الناتجة للجزئي الخ أي من بقية ضروب الشكل الأول . ( 3 ) - في الموجبتين أي فيما إذا كان القياس المنتج للجزئي مركبا من موجبتين ، فيكون نتاج الصغرى من النتيجة الجزئية منضمة إلى عكس الكبرى الموجبة كنفسها في الكم ، كما تقول « بعض الانسان حيوان وكل حيوان حساس فبعض الانسان حساس » فتجعل هذا صغرى لعكس الكبرى على كميتها هكذا « بعض الانسان حساس وكل حساس حيوان » لينتج الصغرى وهي « بعض الانسان حيوان » والكلام عندما تكون الكبرى سالبة ظاهر مما سبق .