عمر بن سهلان الساوي
308
البصائر النصيرية في علم المنطق
قولنا : « كل انسان متفكر وكل متفكر ضحاك فكل انسان ضحاك » ، فتأخذ النتيجة مع عكس الكبرى لنتاج الصغرى مثل أن تقول : « كل انسان ضحاك وكل ضحاك متفكر فكل انسان متفكر » وتأخذها مع عكس الصغرى لنتاج الكبرى مثل أن تقول : « كل متفكر انسان وكل انسان ضحاك فكل متفكر ضحاك » . وأما ان كانت المقدمة الكبرى سالبة في الشكل الأول وأريد نتاج السالبة فقرن عكس المقدمة الموجبة بالنتيجة السالبة ينتج « 1 » السالبة . وأما ان أريد نتاج « 2 » الموجبة فلا يمكن ذلك الا أن يكون المسلوب خاص السلب عن الموضوع فلا يسلب عن غيره بل يؤخذ لكل ما ليس موصوفا بالموضوع ، كما كان في الايجاب خاص الايجاب على الموضوع فلا يوجب على غيره بل يسلب عن كل ما ليس موصوفا بالموضوع . ومثال هذا السلب قولك : « لا شيء من الجوهر بعرض » فان العرض خاص السلب عن الجوهر فيؤخذ لكل ما ليس بجوهر ، فيصح أن تقول : « كل ما ليس بجوهر فهو عرض » ، وإذا انعكس فصار « لا شيء من العرض بجوهر » صح أيضا أن تقول : « كل ما ليس بعرض فهو جوهر » . والسلب يمكن رده إلى العدول فإنك ان قلت : « لا شيء من ا ب » صح أن تقول : « كل ما هو ا فليس ب » فإذا احتلنا هذه الحيل صح نتاج الموجبة من النتيجة بعد ردّها من السلب إلى العدول وعكس السالبة العكس الّذي ذكرناه . ومثاله أن تقول : « كل انسان جوهر ولا شيء من الجوهر بعرض فلا شيء من الانسان بعرض » فتردّ النتيجة إلى العدول وتقول : « كل انسان فليس بعرض »
--> ( 1 ) - ينتج السالبة كما تقول « كل انسان ناطق ولا شيء من الناطق بحجر فلا شيء من الانسان بحجر » فتعكس الصغرى إلى « كل ناطق انسان » وتضمه إلى النتيجة وهي « لا شيء من الانسان بحجر » لينتج « لا شيء من الناطق بحجر » وهو كبرى القياس السالبة . ( 2 ) - نتاج الموجبة أي الصغرى والمسألة بعينها وهي أن الكبرى سالبة .