عمر بن سهلان الساوي

283

البصائر النصيرية في علم المنطق

الفصل الرابع في القياسات الشرطية من الاقترانات والاقتران اما أن يقع بين متصلين أو منفصلين أو بين حملى ومتصل والشركة في المقدم أو في التالي أو بين حملى ومنفصل أو بين متصل ومنفصل . ولسنا نؤثر استيفاء الكلام في هذه الاقترانات بأسرها فان منها ما هو بعيد عن الطبع لا يستبين انتاجه الا بكلفة شديدة ولا يليق بالمختصرات التعرض للأمور الوحشية ، فلنقتصر على ما هو قريب من الطباع السلمية انتاجه . فمن شاء الوقوف على جميع هذه الاقترانات ناتجها وعقيمها فليطلبه من كتب أفضل المتأخرين المستقل باستخراج أكثر أحكامها وتمييز الناتج عن العقيم منها دون من تقدّمه ، وان أخر اللّه في الأجل فسنفرد لهذه الاقترانات كتابا جامعا للمألوف والغريب منه . فأما الاقتران بين المتصلين فالناتج منها : ما تكون الشركة بين المقدمتين في جزء تام أي في مقدم أو تال ، وحينئذ تتألف منها اشكال ثلاثة كاشكال الحمليات . لأنه اما أن يكون المشترك فيه تالي إحداهما مقدّم الأخرى وهو الشكل الأول ، أو تالي المقدمتين جميعا وهو الشكل الثاني ، أو مقدمهما وهو الشكل الثالث . ويجب أن يراعى هاهنا أيضا شرائط الحمليات من ايجاب الصغرى وكلية الكبرى في الأول ، وكلية الكبرى وكون إحداهما سالبة في الثاني ، وايجاب الصغرى وكون إحداهما كلية في الثالث ، والنتيجة في جميعها شرطية . والأول ينتج الكليين والجزئيين جميعا ، والثاني لا ينتج الا سالبة ، والثالث