عمر بن سهلان الساوي
275
البصائر النصيرية في علم المنطق
المتصلة والحملية كقولك : « اما أن يكون كلما كان نهار فالشمس طالعة واما ان لا تكون الشمس علة النهار » وتركبها من المنفصلة والحملية لقولك : « اما ان يكون هذا اما زوجا واما فردا واما ان لا يكون عددا » . وتركيبها من المتصلتين كقولك : « اما ان يكون كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود واما أن يكون قد يكون إذا كانت الشمس طالعة فالنهار ليس بموجود . » وتركيبها من المنفصلتين كقولك : « اما أن تكون هذه الحمى اما صفراوية واما دموية واما أن تكون هذه الحمى اما بلغمية واما سوداوية . » وتركيبها من متصلة ومنفصلة كقولك : « اما أن يكون ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود واما أن يكون اما أن تكون الشمس طالعة واما أن يكون النهار موجودا » . واعلم أن المنفصل قد يكون ذا جزءين اما موجبين أو سالبين أو سالب وموجب ، وقد يكون ذا أجزاء كثيرة متناهية في الفعل والقوّة كقولك : « اما أن يكون هذا العدد تامّا أو زائدا أو ناقصا » أو غير متناهية في القوة كقولك : « هذا العدد اما أن يكون اثنين أو ثلاثة أو أربعة » وهلم جرّا ، وهذه الاجزاء قد تكون سوالب وموجبات . وأما المتصل فلا يكون الا ذا جزءين مقدم وتال ولكن ربما كان المقدم قضايا كثيرة بالفعل أو بالقوة ، ومع ذلك تكون الجملة قضية واحدة كقولنا : « ان كان هذا الانسان به حمى لازمة وسعال يابس وضيق نفس ووجع ناخس ونبض منشارى فبه ذات الجنب . » وأما إذا وقعت هذه الكثرة في جانب التالي لم تكن القضية واحدة بل كانت قضايا كثيرة بالفعل كما إذا عكست هذه فقلت : « ان كان بهذا الانسان ذات الجنب فبه حمى وسعال يا بس وضيق نفس ووجع ناخس ونبض منشارى » .