عمر بن سهلان الساوي

269

البصائر النصيرية في علم المنطق

بالامكان العام وبيانه بالعكس والرد إلى هذا الاختلاط من الأول . الضرب الثاني : « لا شيء من ب ج » و « كل د ج » نعكس الصغرى ونجعلها كبرى لترجع إلى الأول ، فينتج « لا شيء من د ب بالامكان الخاص » ان كان المطلق مما لا ضرورة فيه . والسالب الممكن لا ينعكس « 1 » الا بحيلة وهي أن يقلب إلى الايجاب فإنه ممكن خاصي . ثم ينعكس الموجب إلى الممكن العامي الموجب فنتيجة هذا الضرب اذن موجبة جزئية بالامكان العام . وان كان المطلق مما يقع تحته الضروري فالنتيجة تارة سالبة ضرورية وتارة موجبة جزئية بالامكان العام ، ولا يتعين أحدهما بطريق العكس . الضرب « 2 » الثالث كالأول الا أن نتيجته جزئية .

--> كان كذلك فهو ضروري فتكون المطلقة شاملة للضرورى ، فالنتيجة حينئذ تكون سالبة ممكنة عامة لأنها ترجع إلى الأول بعكس الكبرى كنفسها وهو ينتج الممكن العام من هذا الاختلاط . ( 1 ) - لا ينعكس الا بحيلة تلك الحيلة هي أن تحول السالبة الخاصة إلى موجبة فتنعكس عامة كما قال . وهذا الاحتيال هنا لا يجعل هذا العكس من قبيل العكس المنطقي المعروف فقد نفاه المصنف عن كل سالبة ممكنة ومنع ان تستعمل هذه الحيلة في باب العكس بان الموجبة لا تصلح أن تكون عكسا للسالبة لمخالفة القضيتين في الكيف وانما سهل على المصنف الاخذ بهذا العكس هنا أنه صادق في الواقع وان لم يكن بصورته مطابقا للقاعدة . ( 2 ) - الضرب الثالث وهو من جزئية موجبة صغرى ممكنة وكلية كبرى مطلقة مما ينعكس . وقوله كالأول أي في جهة النتيجة فهي الامكان الخاص ان كانت المطلقة خالية من الضرورة في العكس والا كانت من الممكن العام السالب ، وبيان ذلك بالعكس والرد إلى الأول من هذا الاختلاط ونتيجته جزئية لان صغراه كذلك .