عمر بن سهلان الساوي

16

البصائر النصيرية في علم المنطق

4 - التشكيك في معنى الاسم وحله . ثبت عن المنطقين في تعريف الاسم انه : « لفظ مفرد يدل على معنى من غير دلالة على زمان ذلك المعنى كزيد وعيسى وقائم وكاتب » يقول الساوى قد يشكك على هذا بلفظة « أمس » و « المقدم » ولفظة « الزمان » فان هذه كلها أسماء ومع ذلك دالة على الزمان . فنقول في حل هذا الشك : ان قول القائل يدل على زمان المعنى أو لا يدل يقتضي ان يكون المعنى متحصلا في نفسه دون الزمان ويكون الزمان امرا مقارنا لذلك المعنى لا هو نفسه ولا داخل في حدّه وفي أمس وغد والزمان نفس المعنى هو الزمان لا ان الزمان خارج عن نفس المعنى لاحق به والمقدم دال على معنى جزوهء الزمان وجزء الشيء لا يكون مقارنا لمعنى الشيء بل يقارن جزأه الآخر فيحصل مجموعهما معنى الشيء كاملا ، فليس للمقدم اذن دلالة على زمان خارج عن معناه والدلالة المنفية هي دلالة الاسم على زمان خارج عن نفس معناه إذ قلنا يدل على معنى من غير دلالة على زمان ذلك المعنى » « 1 » ورد عليه العلامة الحلي وصار هذا معركة الآراء والاشتغال به اتلاف العمر مثل كثير من المشاكل التي ليس تحتها طائل . 5 - ذهب الساوى إلى أن في الموجبة المعدولة يجب ان يكون الموضوع موجودا واستدل عليه بان الايجاب نفسه يقتضي ذلك لان في قضية : « زيد هو غير بصير » سواء كان « غير بصير » يقع على الموجود والمعدوم أو لا يقع الّا على الموجود . كذا في القضية الثنائية قال بعدم الفرق بين السالبة والمعدولة من جهة اللفظ واحتجّ بان حرف السلب مقرون فيها جميعا بالمحمول وردّ على

--> ( 1 ) - البصائر : ص 162