عمر بن سهلان الساوي

266

البصائر النصيرية في علم المنطق

المحال ، فننظر في هذا الاقتران ونتيجته ، فان كانت محالا فلا يكون بسبب التأليف لأنه صحيح ولا بسبب فرض الممكنة وجودية لما بيناه ، فاذن هو بسبب المقدّمة الأخرى وهي السالبة الضرورية . ونظرنا في النتيجة وهي « ليس كل ج د بالضرورة » فوجدناها محالا ، إذ كان « كل ج د بالوجود » فعلمنا أنه لزم بسبب السالبة التي قدّرنا صدقها وما يلزمه المحال فهو محال . ونضع ضرورة الايجاب أيضا وهي « بعض ب د » ونقرن بها الصغرى الممكنة ونفرضها وجودية فيلزم « 1 » بعض ج د بالضرورة وكان كله ( د ) بالوجود الغير الضروري هذا خلف . ويجب أن يتذكر هاهنا أن أفضل المتأخرين لما جعل نقيض الوجودي في الإشارات اما ضرورة الايجاب واما ضرورة السلب فليس « 2 » لزوم كون

--> ( 1 ) - فيلزم بعض ج د بالضرورة لان القياس من رابع الثالث هكذا : « كل ب ج » و « بعض ب د بالضرورة » وقد فرضنا الصغرى وجودية والاختلاط بين الوجودي والضروري تتبع فيه النتيجة كبراه في الشكل الثالث كما سبق . ( 2 ) - فليس لزوم كون النتيجة ممكنة الخ لما كان نقيض الوجودي على رأى أفضل المتأخرين هو أحد الامرين اما السلب الضروري أو الايجاب الضروري كان الدليل المتقدم جاريا في الوجودي كما هو جار في الممكن بغير فرق ، فيصح عنده أن ينتج الاختلاط بين وجودية كبرى وممكنة صغرى نتيجة وجودية مع أن ذلك غير صحيح في الواقع لان نقيض الوجودي هو المردد بين الدائم والضروري ، وقد سبق للمصنف في باب التناقض التنبيه على مخالفة أفضل المتأخرين في الإشارات لرأيه في نقيض الوجودية وقال : « انه حكم في الإشارات بان الايجاب أو السلب ضروري وقد توافقت النسخ التي شاهدناها على هذا والحق ما ذكرناه » فإذا كان نقيض الوجودية ليس مرددا بين الضرورتين فلا يجرى الدليل المتقدم في بيانها لأنه في حالة الدوام بغير ضرورة يكون القياس في الاستدلال من اختلاط الممكن بالوجودي في الشكل الثالث وهو لا ينتج الا ممكنا خاصا كما سيأتي قبيل آخر هذا الفصل . والممكن الخاص لا يناقض الوجودية