عمر بن سهلان الساوي
241
البصائر النصيرية في علم المنطق
حدا أوسط . ولكل واحدة من المقدمتين حد آخر خاص بها كالجسم في مثالنا لإحداهما والمحدث للأخرى والنتيجة تحصل من اجتماعهما . فما هو موضوع في النتيجة يسمى حدا أصغر وما هو محمول فيها يسمّى حدّا أكبر والمقدمة التي فيها الحد الأصغر تسمى الصغرى والتي فيها الحد الأكبر تسمى الكبرى وتأليف المقدمتين يسمى اقترانا وما كان من الاقترانات تلزمه النتيجة لذاته يسمى قياسا وهيئة القياس من نسبة الأوسط إلى الطرفين يسمى شكلا . وهذه النسبة بالقسمة الصحيحة على أربعة أنحاء فان الأوسط : اما أن يكون محمولا على الأصغر موضوعا للأكبر ويسمى الشكل الأول . واما أن يكون موضوعا للأصغر محمولا على الأكبر أو محمولا عليهما جميعا أو موضوعا لهما جميعا لكن القسم الثاني وان أوجبته القسمة غير معتبر لأنه بعيد عن الطبع يحتاج في إبانة ما يلزم عنه إلى كلف في النظر شاقة مع أنه مستغنى عنه . وأما الشكلان الآخران وان لم يكن لزوم ما يلزم عنهما بينا بذاته لكنه قريب من الطبع ، والفهم « 1 » الذكىّ يتبين قياسيهما قبل البيان بشيء « 2 » آخر ويسبق ذهنه إلى ذلك الشيء المبين به عن قريب ، فلذلك لم يطرحا من درجة الاعتبار حسب اطراح ما هو عكس الشكل الأول فاذن الاشكال الحملية المعتبرة ثلاثة . وتشترك كلها في أن لا قياس عن جزئيتين على الاطلاق ولا عن سالبتين
--> مقدمتين مشتركتين في المؤلف لهذا صح أن يقول اشتراك المثال في المؤلف . ( 1 ) - الفهم بفتح فكسر السريع الفهم . ( 2 ) - بشيء آخر متعلق بالبيان اى يمكن لسريع الفهم ان يتبين لزوم النتيجة لقياسى الشكلين الثاني والثالث قبل أن يبين ذلك اللزوم بشيء آخر غير مجرد القياسين .