عمر بن سهلان الساوي

240

البصائر النصيرية في علم المنطق

ذاتية ولكنها لفظة دالة على الارتباط ولا يبقى الارتباط بعد الانحلال . ولنمثل للقياس والمقدمة والحدود مثالا وهو : « كل جسم مؤلف وكل مؤلف محدث » يلزم منه أن « كل جسم محدث » . فقولنا : « كل جسم مؤلف » مقدمة وكذلك « كل مؤلف محدث » مقدمة أخرى وأجزاؤها من الجسم والمؤلف والمحدث حدود ، ومجموع المقدمتين على النظم الّذي نظمناه قياس واللازم عنه وهو : « أن كل جسم محدث » يسمى عند اللزوم نتيجة وقبل اللزوم عند أخذ الذهن في ترتيب القياس واقامته عليه يسمى مطلوبا . وهذا اللازم اما أن لا يكون مذكورا هو ولا نقيضه في القياس بالفعل بل بالقوّة ويسمى مثل هذا القياس « اقترانيا » كما ضربناه من المثال ، فان اللازم وهو : « كل جسم محدث » لم يكن مصرحا به بالفعل ولا نقيضه ولكنه فيه بالقوة لأنه « 1 » تحت المؤلف وقد صرح فيه بأن كل مؤلف محدث . وأما ان ذكر هو أو نقيضه بالفعل فيه فيسمى « استثنائيا » ومثاله : ان كان هذا العدد فردا فهو لا ينقسم بمتساويين ، ولكنه فرد فيلزم انه لا ينقسم بمتساويين وهو بعينه مذكور في القياس بالفعل . وكذلك لو استثنيت من هذا المثال « لكنه منقسم بمتساويين » يلزم منه أنه ليس بفرد ، فنقيض هذا اللازم وهو أن العدد فرد مذكور فيه بالفعل . والقياسات الاقترانية قد تكون من حمليات ساذجة ، وتكون من شرطيات ساذجة ، وقد تكون مركبة من الحمليات والشرطيات . فنقدّم الكلام فيما هو من الحمليات الساذجة وهو : مؤلف لا محالة من مقدمتين تشتركان في حدّ اشتراك « 2 » المثال المورد في المؤلف ويسمى

--> ( 1 ) - لأنه تحت المؤلف أي لان الجسم مندرج في المؤلف الخ . ( 2 ) - اشتراك المثال المورد الخ المثال المورد هو القياس السابق ذكره وهو مركب من