عمر بن سهلان الساوي
219
البصائر النصيرية في علم المنطق
ولكن لا يثبت « 1 » الا عند اتصاف الموضوع بهذا الوصف والتي يدوم محمولها ما دام الموضوع موصوفا فقد يكون اتصاف موضوعها بذلك الوصف ما دام موجودا وقد لا يكون ما دام موجودا بل يعرض ذلك الوصف ويزول والذات باقية ، فأخذت القضية على وجه يعم هذين القسمين الآخرين . وذلك الوجه هو دوام المحمول « 2 » ما دام الموضوع موصوفا كان ذلك الوصف دائما أو غير دائم ، فنقيض الكلية الموجبة منها وهي : « كل ب ما دام ب هو ج » « ليس كل ب ما دام ب فهو ج » بل « 3 » « اما أن لا يكون ج أو يكون وقتا من أوقات كونه ب دون وقت » . ونقيض : « لا شيء من ب ج ما دام ب » « ليس لا شيء من ب ج ما دام ب » . بل « بعض ب اما دائما « 4 » وما دام ب هو ج ، واما وقتا من أوقات كونه « ب هو ج » . ونقيض « بعض ب ج ما دام ب - ليس شيء من ب ما دام ب موصوفا بج »
--> ( 1 ) - لا يثبت الا عند اتصاف الخ كما في قولك « كل مجنوب يسعل بالضرورة حال كونه مجنوبا . » ( 2 ) - ما دام الموضوع موصوفا الخ هذه هي المشروطة العامة التي هي أعم من الضرورية المطلقة . ( 3 ) - اما أن لا يكون ج أي « بعض ب اما ان لا يكون ج بالامكان العام في جميع الأوقات أو في جميع أوقات كونه ب أو لا يكون ( ج ) ما دام ( ب ) » بل يكون ( ج ) بعض أوقات الوصف دون بعض . ويعم الجميع الحينية الممكنة وهي : « بعض ب ليس ج بالامكان العام حين هو ب » لأنه ان صدق السلب في جميع الأوقات أو جميع الأوقات الوصف أو في بعض أوقاته صدقت الحينية لان المحمول قد سلب عن الموضوع في بعض أوقات اتصافه بالموضوع على كل حال من هذه الأحوال ولهذا قال الجمهور ان نقيض المشروطة العامة هو الحينية الممكنة . ( 4 ) - اما دائما ما دام ب هو ج الخ والدوام هنا امكاني عام لان القضية جزئية وبقية الكلام تعرفه مما قلنا في الموجبة .