عمر بن سهلان الساوي
202
البصائر النصيرية في علم المنطق
ما هو « ب » فقط ، سواء كان دائما أو غير دائم . ولا نعنى به ما يصح ويمكن ان يوصف بب بل ما هو « ب » بالفعل ، ولا نعنى بهذا الفعل الوجود في الأعيان بل سواء كان بالفعل في الأعيان أو في الأذهان . فربما لم يكن للشئ وجود في الأعيان ، أو ربما لم يكن ملتفتا إليه من حيث هو موجود في الأعيان كقولنا : « كل كرة تحيط بذى عشرين قاعدة مثلثة » . فيكون قولك : « كل ب ج » كل ما يوصف عند العقل بأنه بالفعل « ب » كان هذا الفعل في الوجود أو في العقل دائما أو في وقت أي وقت كان . فهذا جانب الموضوع . وأما جانب المحمول فيختلف باختلاف القضايا الموجهة والمطلقة « 1 » أما في الضروريات بلا شرط فالمعتبر ما دامت ذات الموضوع موجودة ولا حاجة لبيان ذلك قيدا في القضية ، فإذا قلنا : « كل ب ج دائما » فمعناه كل ما هو « ب » كما وصفناه فهو موصوف بأنه « ج » دائما ما دام موجود الذات . وفي الضروريات المشروطة يبيّن شرط الضرورة ، فيقال : « كل ما هو ب فهو ج ما دام الموضوع موصوفا بما وضع معه . ويجوز أن يكون ذلك الوصف دائما ما دام موجود الذات ولكنا لا نلتفت إلى دوام الوجود ، بل إلى دوام الوصف كان دائما مع وجوده أو غير دائم ، أو يقال ما دام محمولا أو يعيّن الوقت ان كان شرط الضرورة ذلك ، أو يقال وقتا ما لا بعينه » . وأما في الممكنات فهو أن يقال : « كل ما هو ب » كما شرطناه في جانب الموضوع فإنه يمكن ان يوصف بج الامكان الأعم أو الخاص أو الأخص
--> ( 1 ) - والمطلقة أي التي أطلقت عن الجهة فلم تذكر فيها .